الشهر: ديسمبر 2022

  • التغيرات التي تحدث في تدفق الدم لشرايين المخ في حالات إصابات الرأس الشديد في الأطفال باستخدام جهاز الموجات فوق الصوتية لقياس تدفق الدم

    محمد فتحي أحمد ستيت عين شمس الطب جراحة المخ والأعصاب الدكتوراه 2008

    ملخص الدراسة:

    تعد إصابات الرأس في الأطفال من أهم العوامل التي تؤدى إلى الإعاقة أو الحالة المرضية أو الوفاه.

    بعد إصابات الرأس الشديدة قد يحدث تهتك وإصابات للأوعية الدموية المخية وأيضا عدم انتظام تدفق الدم بتلك الأوعية الأمر الذى يضع المخ تحت تأثير خطر نقص تدفق الدم والأكسجين.

    إن سهولة استخدام جهاز قياس سرعة تدفق الدم بشرايين المخ بواسطة استخدام موجات دوبلر المخية جعله عامل هام لتقيم التغييرات التى تحدث في الدورة الدموية المخية ليس فقط من أجل التشخيص ولكن أيضا للمتابعة.

    إن استخدام جهاز قياس سرعة الدم داخل شرايين المخ بواسطة أشعة دوبلر عبر الجمجمة قد أعطى الفرصة لفهم أحسن للميكانيكية الطبيعية أو المرضية التي تؤدى إلى خلل فبانتظام الدم بتلك الشرايين بعد إصابات الرأس.

    لقد أجريت هذه الدراسة على 80 حالة لإصابات الرأس الشديدة في الأطفال تم دخولهم قسم جراحة المخ والأعصاب بمستشفى الطوارئ بالمنصورة في الفترة ما بين أبريل 2003 وحتى مايو 2006 وذلك لمتابعة التغييرات التي تحدث في تدفق الدم في الشريان المخي الأوسط وأيضا الجزء خارج الجمجمة من الشريان السباتي الداخلي وفحص العوامل التي تؤدى لحدوث نقص تدفق الدم بتلك الشرايين والتي يمكن تحديدها بواسطة أشعة دوبلر عبر الجمجمة والتى قد تؤثر فى مسار الحالات والوضع النهائى لها بعد إصابات الرأس الشديد فى الأطفال ومن أهداف هذه الدراسة أيضا تقييم تأثير العقاقير المثبطة (الغالقة) لقنوات مرور الكالسيوم فى علاج تقلص شرايين المخ التى قد تحدث بعد إصابات الرأس الشديدة.

    وقد تم إختيار تلك الحالات بحيث أن يكونوا أطفال من سن الثانية عشر أو أقل ويكونوا قد تعرضوا لإصابات رأس شديدة ومغلقة ويكون مقياس الوعى لجلاسجو لهؤلاء الأطفال 8 أو أقل ويكونوا قد وصلوا للمستشفى قبل مرور 24 ساعة على الإصابة.

    يتم فور وصول الحالات إلى الاستقبال عمل الإسعافات الأولية والطارئة ومحاولة إزالة الخطر ثم يتم جمع بيانات ومعلومات عن الحالات المصابة وبعد ذلك يتم فحص الأطفال فحصا إكلينيكيا ويشمل تقييم مقياس الوعى بإستخدام مقياس الوعى لجلاسجو وفحص حركة العين وإستجابة حدقة العين للضوء كدلائل لتقييم حالة المخ وبعد ذلك يتم عمل أشعة مقطعية على المخ لهؤلاء الأطفال.

    بعد ذلك يتم عمل أشعة دوبلر عبر الجمجمة لكل الحالات بعد الدخول مباشرة لقياس سرعة تدفق الدم بالشريان المخى الأوسط وأيضا الجزء خارج الجمجمة من الشريان السباتى الداخلى بالجهتين ويتم عمل هذه الأشعة بنفس الطريقة فى اليوم الثالث بعد الإصابة ثم اليوم السابع وأخيرا عند الخروج ويتم ذلك باستخدام حساس بقيمة 2 واخر بقيمة 8 ميجا هرتز.

    تعتبر سرعة تدفق الدم زائدة عندما تزيد عن 90 سم فى الثانية للشريان المخى الأوسط أو 44 سم فى الثانية للشريان السباتى ويتم إعتبار حدوث تقلص الشريان المخى الأوسط عندما تزداد نسبة لندجارد(Lindegaard ) عن 3 وتحسب هذه النسبة بحاصل قسمة سرعة تدفق الدم فى الشريان المخى الأوسط على سرعة تدفقه فى الجزء خارج الجمجمة من الشريان السباتى الداخلى.

    يتم تقسيم الحالات التى حدث بها تقلص فى الشرايين عشوائيا إلى مجموعتين إحداهما يتم إعطائها عقار نيموتوب (العقار المغلق لقنوات دور الكالسيوم) والمجموعة الأخرى لايتم إعطائها ويتم المقارنة بينهم لدراسة تأثير العقار يتم إعتبار وتقييم المحصلة النهائية للحالة عند الخروج من المستشفى بإستخدام مقياس جلاسجو وتعتبر الجوانب التى تم دراستها ذو دلالة إحصائية عندما تكون P ≤0.05

    إن متوسط عمر الأطفال الذين تعرضوا لإصابات رأس شديدة كان 7.4 ± 3.2 سنوات وكان أعلى نسبة إصابات رأس فى الأطفال مابين سن 10-12 سنة.

    وقد وجد أن الأولاد أكثر عرضة لإصابات الرأس عن البنات بنسبة 1.8: 1 وكانت أكبر نسبة إصابة (63.8%) نتيجة حوادث المركبات تتبعها حوادث السقوط من علوّ بنسبة (28.8%) وكان متوسط مقياس الوعى لجلاسجو لمعظم الحالات (85%) عند الدخول ما بين 6-8 ووجد أن إرتشاح المخ كان من أكثر التشخيصات التى ظهرت بالأشعة المقطعية لهؤلاء الأطفال وكانت تمثل (36.03%) فى إجمالى التشخيصات على مستوى الأشعة المقطعيه. كما وجد أن غالبية الأطفال (66) تم علاجهم تحفظيا و(14) طفل تم علاجهم جراحيا.

    لم توجد أى دلائل إحصائية تفيد إرتباط الجنس أو طريقة الإصابة أو مقياس الوعى أو نتيجة الأشعة المقطعية أو حتى طريقة العلاج بمختلف مجاميع السن.

    إن سرعة تدفق الدم فى الشريان المخى الأوسط فى معظم الحالات عند الدخول مابين 50-90سم/ثانية وكانت بين 30-44سم/ثانية فى الجزء خارج الجمجمة من الشريان السباتى الداخلى.

    إن نسبة إزدياد سرعة تدفق الدم فى الشريان المخى الأوسط بعد الإصابة وجدت فى 23 طفل بنسبة (28.8%) وكانت فى 16 طفل بنسبة (20%) عند الدخول.

    إن متوسط سرعة تدفق الدم فى الشريان المخى الأوسط فى الجانبين أظهرت دلائل إحصائية للزيادة من وقت الدخول واليوم الثالث حتى تصل إلى قمة الزيادة فى اليوم السابع ثم بعد ذلك تبدأ فى الانخفاض وحتى خروج الحالة وكذلك نفس الحال فى الجزء خارج الجمجمة للشريان السباتى الداخلى ولكن معدل تزايد السرعة فى الشريان المخى الأوسط أسرع بكثير من زيادتها فى الجزء خارج الجمجمة من الشريان السباتى الداخلى.

    لقد تمت متابعة معدل التغير فى سرعة تدفق الدم فى الشريان المخى الأوسط مع بعض المتغيرات مثل السن والجنس وطريقة الإصابة ومعدل الوعى لجلاسجو وناتج الأشعة المقطعية ووجد أن التغير فى السرعة كان له دلالة إحصائية كبيرة مع مجموعتى السن من 1 إلى 3 سنوات وأيضا من 10-12 سنة وكان أيضا ذو دلالة إحصائية كبيرة مع الأولاد (مع مقياس الوعى لجلاسجو مابين 3-5 و6-8 ومع السقوط من علو وأخيرا مع إرتشاح المخ المشخص من الأشعة المقطعية.

    أما بالنسبة لتغير السرعة فى الجزء خارج الجمجمة من الشريان السباتى الداخلى كانت ذو دلالة إحصائية مع كل مجموعات السن على الجهة اليمنى ماعدا المجموعة مابين 4-6 سنوات حيث كانت التغيرات فى السرعة ليست ذو دلالة إحصائية ووجد أيضا أن التغيرات فى السرعة كانت ذو دلالة إحصائية كبيرة فى الأولاد فى الجانبين والبنات فى الجانب الأيمن فقط أما بالنسبة للتغيرات فى السرعة مع مجموعتى مقياس الوعى 3-5 و6-8 كانت أيضا ذو دلالة إحصائية كبيرة على الجانبين.

    أن حالات اصابات الرأس والسقوط من علو كان لها نفس شكل تزايد السرعة على الجانبين وفى حالات إرتشاح المخ كانت أيضا معدل تغير السرعة ذو دلالة إحصائية.

    إن تقلص الشريان المخى الأوسط بعد إصابات الرأس الشديدة فى الأطفال تم تشخصية فى 22 حالة من 80 حالة إصابة رأس شديد فى الأطفال بنسبة (27.5%) وكانت أعلى نسبة (40.9%) فى مجموعة السن من 1-3 سنة.

    إن اختلاف مجموعات السن بين الحالات التى حدث بها تقلص الشرايين بعد الإصابة والتى لم بها كان ذو دلالة إحصائية كبيرة بينما باقى المتغيرات مثل الجنس وطريقة الإصابة ومقياس الوعى لجلاسجو وناتج الأشعة المقطعية ونوعية العلاج لم تظهر أى دلائل إحصائية بين الحالات التى حدث بها تقلص فى الشرايين والتى لم يحدث بها وعلى الرغم من ذلك كان معدل البقاء فى المستشفى فى الحالات التى حدث بها تقلص فى الشرايين (1509 ± 8.9 أيام) أكبر من الحالات التى لم يحدث بها (10.8 ± 6.2 أيام)

    إن متوسط سرعة تدفق الدم فى الشريان المخى الأوسط أعلى فى الأطفال التى حدث بهم تقلص فى الشرانين عن الأطفال التى لم يحدث بها.

    إن إختلاف سرعة تدفق الدم فى الأطفال التى حدث بها تقلص فى الشريان والأطفال بدون التقلص كانت ليست ذو دلالة إحصائية عند الدخول ولكن كان لها دلالة إحصائية كبيرة فى اليوم الثالث والسابع من الدخول وعند الخروج.

    لقد وجد حدوث انخفاض فى سرعة تدفق الدم فى الشريان المخى الأوسط على الجانبين فى الأطفال التى حدث بهم تقلص فى الشرايين بعد إعطائهم عقار نيموتوب مقارنة بالأطفال التى حدث بهم تقلص فى الشرايين ولم يتم عطائهم العقار ومع ذلك لم يوجد دلائل إحصائية عن إختلاف تحسن الحالات التى تم اعطائها العقار عن الحالات التى لم يتم اعطائها العقار.

    لقد تم تقييم الحالات فقط فى فترة قصيرة أثناء تواجدهم بالمستشفى ومن هذا التقييم وجد أن معدل الوفيات كان 28.8% ومعدل التحسن الكامل 57.5% (46 حالة) وحالات استمرار اللاوعى كانت (13.8%) (11 حالة).

    لقد كان التحسن الكامل لحالات هو السائد مع متغيرات السن والجنس وطبيعة الإصابة وكانت أعلى نسبة له (68%) بين الأطفال بين 4-6 سنوات أما أعلى نسبة وفيات (40%) كانت الأطفال بين 7-9 سنوات.

    إن المحصلة النهائية السلبية للحالات والتى تشمل حالات الوفاه أو حالات إستمرار اللاوعى كانت فى الأطفال بين سن 1-3 سنوات وعلى الرغم من ذلك لم يوجد دلائل إحصائية إيجابية بين المحصلة النهائية للحالات والسن.

    كان التحسن النهائى الكامل فى البنات أعلى من الأولاد وذو دلالة إحصائية كبيرة مع تغير طريقة الإصابة وكان التحسن بنسبة 100% لحالات السقوط من علو أو إرتطام الرأس وكانت أعلى نسبة وفيات (37.3%) لحالات حوادث المركبات والطرق.

    إن المحصلة النهائية للحالات ما بين مقياس الوعى لجلاسجو 3-5 كانت 91.7% وفيات و8.3% حالات لاوعى مستمرة وكان التحسن النهائى الكامل للأطفال بنسبة 67.6% مابين مقياس الوعى لجلاسجو 6-8.

    لقد وجد أن ألأطفال الذين تم دخولهم المستشفى بحدقة العين مستديرة ومتساوية على الجهتين ومستجيبة للضوء كان لهم معدل تحسن كامل بنسبة كبيرة (90.9%) عن الأطفال ذو حدقة العين التى كانت غير متساوية على الجهتين أو غير مستجيبة للضوء بنسبة (72% و45.5%) الأمر الذى جعل فحص حدق العين من العوامل المؤثرة بشدة فى الحاصل النهائى للحالات حيث الدلالة الإحصائية الكبيرة.

    وعند دراسة المحصلة النهائية للحالات مع تغير الأشعة المقطعية وجد أن الحالات التى كانت الأشعة المقطعية لهم طبيعية عند الدخول محصلتهم النهائية هى التحسن الكامل (80%) بدون وفيات بينما وجد أن ألأطفال الذين كان لهم تشخيص واحد بالأشعة المقطعية كان لهم تحسن كامل بنسبة 61% والوفيات 22 % أما الأطفال الذين كان لهم أكثر من تشخيص بالأشعة المقطعية كان لهم أعلى نسبة (62.5%).

          لقد كانت أعلى نسبة تحسن كامل 83.3% مع حالات النزف فوق الأم الجافيه وتبعها النزف داخل المخ بنسبة 66.7%.أما الكدمات المخية فأظهرت محصلة نهائية سلبية وقد مثلت نسبة 38.5% من الوفيات ولذا كان دراسة حاصل الأشعه المقطعية ذو دلالة إحصائية كبيرة على المحصله النهائيه للحالات.

    لقد أظهرت نتائج دراسة المحصلة النهائية للحالات مع سرعة تدفق الدم بالشريان المخى الأوسط عند الدخول أن السرعات مابين 50-90 سم فى الثانية كان لها محصلة نهائية إيجابية (69.6%) وكانت أيضا إيجابية للحالات التى حدث بها سرعة أقل من 50 سم فى الثانية أما الحالات التى تجاوزت سرعة 90سم فى الثانية عند الدخول كان لهم نسبة وفيات بمعدل 65.5% من الوفيات ولذا كانت الدلائل الإحصائية إيجابية ما بين المحصلة النهائية للحالات وسرعة تدفق الدم بالشريان المخى الأوسط عند الدخول.

    ولقد تم أيضا دراسة المحصلة النهائية للحالات مع العوامل التى تؤدى إلى نقص تدفق الدم إلى المخ والتى تم تحديدها بجهاز قياس سرعة تدفق الدم بشرايين المخ بإستخدام أشعة دوبلر عبر الجمجمة وهذه العوامل هى تقلص الشرايين أو تبيغ المخ أما فى حالات تقلص الشرايين كانت المحصلة النهائية الايجابية بنسبة 45.5% من الحالات وكانت حالات اللاوعى المستمرة 18.2% وحالات الوفيات كانت 36.4% وكانت هذه الاختلافات ليست ذو دلالة إحصائية.

    أما بالنسبة لحالات تبيغ المخ كان معدل التحسن الإيجابى للحالات بنسبة (57.1%) وكانت نسبة المحصلة النهائية السلبية للحالات(21.4 %) وكانت أيضا النتائج ليست ذو دلائل إحصائية.

    أما بالنسبة للحالات التى وجد بها معامل ليونه للشريان المخى الأوسط أقل من 5 وكان لها معدل تحسن إيجابى بنسبة 61.5 % بينما كانت أعلى نسبة وفيات 80 % فى الحالات ذات معامل ليونه أكثر من1.4 وأيضا كانت هذه النتائج ليست ذات دلائل إحصائية.

    لقد أظهرت دراسة المحصلة النهائية للحالات مع تقلص الشريان الأوسط بعد إصابات الرأس فى ألأطفال أن 45.5% من الحالات كان التحسن النهائى الكامل إيجابى وكانت الوفيات بنسبة 36.4% مقارنة بـ 62.1% تحسن نهائى كامل إيجابى و25.9% وفيات فى الحالات التى لم يحدث بها تقلص فى الشرايين لذا كانت النتائج ليست ذو دلائل إحصائية.

    وقد وجد أيضا أن الحالات التى حدث بها تقلص بالشرايين بعد فترة من الدخول لها نسبة تحسن إيجابى 66.7% ونسبة وفيات 16.7 مقارنة 37.5% تحسن إيجابى 43.8% وفيات فى الحالات التى حدث بها تقلص فى الشرايين فور الدخول.

    أما بالنسبة لدراسة المحصلة النهائية للحالات مع عقار نيموتوب فقد وجد أن المجموعة التى تم إعطائها العقار أظهرت معدل تحسن كامل بنسبة 45.5% ووفيات بنسبة 27.2% مقارنة بـ 36.4% تحسن إيجابى و45.5% وفيات فى المجموعة التى لم يتم إعطائها العقار ولذا كان تأثير العقار على المحصلة النهائية للحالات ليس ذو دلالة إحصائية.

  • القيمة الإكلينيكية التنبئية للموجات فوق الصوتية بالدوبلر في حالات الاعتلال الدماغي في الأطفال حديثي الولادة

    وفاء حسان النجار عين شمس معهد الدراسات العليا للطفولة الدراسات الطبية الماجستير 2005

    الخلاصة:

    1 – يعتبر الفحص بالموجات فوق الصوتية وجهاز الدوبلر من أهم الوسائل الآمنة والسريعة التى تستخدم فى تشخيص حالات الأطفال المصابين بالاعتلال الدماغى وتحديد النتائج المرضية المستقبلية لهؤلاء المرضى.

    2 – يستخدم معامل المقاومة فى الشريانين المخى الأمامى والأوسط فى تحديد القيمة الإكلنيكية التنبؤية فى الأطفال حديثى الولادة المصابين بالاعتدلال الدماغى.

    3 – كلما زاد معامل المقاومة فى الشريانين المخى الأمامى والأوسط كلما زادت حالة الأطفال سوءاً ويستعان بهذه النتيجة العلمية لإرشاد أباء هؤلاء الأطفال بالمشورة الطبية المناسبة فى الوقت المناسب لمنع المضاعفات المستقبلية للإعتلال الدماغى.

  • دراسة الموجات المستفزة في عينة من الأطفال المصريين المصابين باضطرابات الأنماء المنتشرة

    هاني عبد الرحمن فكري حسن عين شمس معهد الدراسات العليا للطفولة الدراسات الطبية دكتوراه 2004

    ملخص الدراسة:

    يعتبر التوحد من أكثر الأمراض النفسية قسوة مما جعل المرض محط أنظار الباحثين منذ أن شرح ليوكانر المتلازمة سنة 1943. إن الدراسات الإحصائية أظهرت أنه يوجد حوالى من 2-4 أطفال فى كل 10.000 طفل فى المرحلة السنية من 3-18 سنوات لديهم متلازمة اضطرابات الإنماء المنتشرة.

          وفى مصر لم يتم عمل دراسات إحصائية ولكن يمكننا استنباط حجم المشكلة المتوقع (غير مباشرة) حيث يتوقع أن يكون الأطفال الذاتيويين 6000 حتى 125.500 طفل وقد يكون أكثر. بالرغم من أن اضطرابات الإنماء المنتشرة اعتبرت من منشأ نفسى اجتماعى أو نفسى – ديناميكي إلا أنه يوجد عدة أدلة قد اجتمعت لتساند العنصر الفسيولوجى ولكنه مع كل تطور فى علم فسيولوجيا الأعصاب تتكون مجموعات جديدة من مرضى الإنماء المنتشرة تفحص بواسطته.

          قد يبدأ المرض منذ الولادة أو يبدأ بعد فترة من النمو الطبيعى المرحلى حتى سن 18 إلى 24 شهرا. إن التقسيم الدولى العاشر (1993) وصف ذاتوية الطفولة بأنها من اضطرابات الإنماء المنتشرة التى تتميز بوجود خلل فى النمو يظهر قبل سن 3 سنوات وخلل وظيفى فى ثلاثة مناطق من التفاعل الاجتماعى – التواصل – السلوك المتكرر المنحصر.

    توجد أعراض أخرى وجدت خلال متلازمة التوحد تشمل:

    • شكل خاص من القدرات العقلية وظاهرة تكرار التصرفات.
    • خلل فى الاستجابة للأشياء – خلل فى التعديل الحسي – خلل فى الحركة المركزية والتقليد الحركى – الاستجابة الحسية الغير متناسبة وعدم استقرار المزاج وخلل فى الوظائف اللااردية وخلل فى المهام العقلية.

    أهداف البحث:

    • مراجعة ودارسة الجوانب البيولوجية وأنواع الموجات المستفزة فى عينة من الأطفال المصريين المرضى باضطرابات الإنماء المنتشرة لمعرفة الخلل عبر مستويات الجهاز العصبى المركزى المختلفة.
    • دراسة باثوفسيولوجية ارتباط هذه الاختبارات مع الأعراض المختلفة التى يعانى منها المريض والتى قد ترشح فائدة إكلينيكية أو علاجية عندما يتم تصحيح الخلل السمعى – البصرى – أو الحركى التى قد تساعد الطفل على تواصل أفضل.
    • مراجعة واختبار أهمية استعمال الموجات المستفزة فى تقييم اضطرابات الإنماء المنتشرة.

    مراجعة الموضوع:

          فى هذه الدراسة تم مناقشة الخلفية التاريخية لاضطرابات الإنماء المنتشرة من حيث التعريف، التقسيم، الإحصاءات، التشخيص والعلاقات الإكلينيكية للتوحد، تأثير المرض على العائلة، النظريات المختلفة عن الأسباب البيولوجية، كهروفسيولوجية جذع المخ للموجات المستفزة فى اضطرابات الإنماء المنتشرة وارتباطها إكلينيكيا، حفز المخ المغناطيسى عبر الجمجمة.

    وسائل البحث:

          تم تحديد مكان الدراسة ليكون العيادة الخارجية لمركز الطب النفسى – جامعة عين شمس. وتم اختيار عيادة طب نفس الأطفال حيث إنها تخدم دائرة كبيرة من الكثافة السكانية وهى أيضا مكان عملى لتطبيق الدراسة نظرا لوجود جهاز الموجات المستفزة بوحدة الفسيولوجيا العصبية.

          تألفت العينة من 30 مريضا يعانون من إحدى أمراض اضطرابات النماء المنتشرة حسب الاتى:

    معايير الاشتمال:

    1. استيفاء معايير التشخيص “”اضطرابات الإنماء المنتشرة”” طبقا لمعايير التشخيصICD-10 (1993 ).
    2. نطاق السن كان من 2-18 عاما.
    3. كلا من الذكور والإناث كانوا ضمن دائرة البحث.

          وقد تم الاستبعاد إذا وجد تاريخ مرضى لأي أمراض نفسية، عصبية، باطنية أخرى.

    العينة الضابطة:

          تكونت من 30 طفل اختيروا من أطفال بادين الصحة بدون تاريخ يدل على اعتلالات تطلب علاجا طبيا أو اعتلالات عصبية أو نفسية أخرى، وتمت مقارنتهم على أقصى مدى ممكن مع مجموعة البحث بالنظر إلى الجنس والسن والمستوى الاجتماعى.

    خطوات البحث:

    الخطوة الأولى:

          معرفة تاريخ المرض تفصيلا وقد فرغ فى حوالى تسعين سؤال يوجهه لأهل الطفل (حسب النقاط المكتوبة بالتقييم العالمى لتشخيص الأمراض النفسية ICD-10 (1993) فى مرض “”اضطرابات الإنماء المنتشرة””. يزيد عليهم بعض الأسئلة عن بعض العوامل التى تعتقد أن لها تأثير فى حدوث مرض التوحد وذلك بعد الرجوع إلى عدة أبحاث فى هذا المجال. أيضا استكمال البيانات الاجتماعية للطفل وأهله رجوعا إلى بحث الدكتور / عبد الحليم السيد (1980) لتقييم المستوى الاجتماعى.

    الخطوة الثانية:

          شرح لوالدى الطفل الأهداف البحثية والحصول على موافقتهم الشفوية على الاشتراك فى كل خطوات البحث بما فيها الموجات المستفزة

    الخطوة الثالثة:

          تطبيق مقياس السلوك التوافقى (1995) (A.B.S.) من خلال سؤال أمهات الأطفال

    الأدوات المطبقة على المرضى

    1. ورق تقييم المستوى الاجتماعى (السن 1980) (أنظر الملحق)
    2. تاريخ المرض، حوالى 90 سؤالا طبقا للمعايير العالمية لتشخيص مرض “”اضطرابات الإنماء المنتشرة”” (ICD-10) 1993مضاف إليها أسئلة أخرى مبناه على عوامل الخطورة المحتملة لتكون ذات صلة بمرض “”التوحد”” فى الدراسات البحثية السابقة (فولكمان 1999) (الدفراوى وآخرون 1998) (أنظر الملحق).
    3. مقياس السلوك التوافقى، أنشأتها الجمعية الأمريكية للتأخر العقلى 1974 لتقدير المستويات التوافقية للأطفال ذوى التأخر العقلى، وهى أيضا واسعة الاستخدام لتقدير المهارات التوافقية للأطفال اللذين يعانون من أي أمراض نفسية أخرى فى سن الطفولة.

          تجمع المعلومات لتطبيق هذا الاختبار من اللذين لهم صلة يومية قريبة مع الطفل مثل الأباء، الممرضة، المدرسة،… الخ.

    مقياس السلوك التوافقى مقسم إلى:

    الجزء الأول:

          مغطى لتطور السلوك التوافقى المتوقع تبعا للسن وهو يتضمن عشر مجالات رئيسية مثل:

    • الأداء الاستقلالي
    • النمو البدنى
    • النشاط الاقتصادى
    • ارتقاء اللغة
    • الاعداد والوقت وغيرهم

    الجزء الثانى:

          ويغطى مجالا عريضا للسلوك الغير توافقى لدى الأطفال، مقسم إلى أربعة عشر مجالا مثل:

    (العدوان، الانسحاب، فرط الحركة، السلوك النمطى، وغيرهم)

          الحواصل فى سلسلة الاختبارات هذه يمكن استخدامها فى شكل نبذه تغطى كل المجالات الأربعة والعشرون لسلوك الطفل، ويمكن من خلالها وضع الطفل فى مستويات معيارية مقارنة بأقرانه أو باستخدام النسبة المئوية

    4- الموجات المستفزة

    • الموجات المستفزة بصريا
    • الموجات المستفزة سمعيا (لجذع المخ)
    • الموجات المستفزة الحسية الحركية
    • حفز المخ مغناطيسيا عبر المخ

    نتائج البحث

    • تم عمل الموجات المستفزة كمحاولة لتحديد وظائف العلاقة التبادلية بين الفسيولوجية العصبية واضطرابات النماء المنتشرة فى مرضى مصريين.
    • كانت اضطرابات ما حول الولادة تمثل الاعلى نسبة مما يدل على أن الحدث يكون فى المراحل الاولى لنمو الجنين ولم يكن هناك أي ارتباط بين الموجات المستفزة والسن أو الجنس.
    • الموجات المستفزة سمعيا أظهرت تأخر فى كمون الموجاتI ,II , III طرفيا (العصب الثامن والجسر) أكثر منه مركزيا (المخ الوسطى) على الجانب الأيسر أكثر من الأيمن. بينما يكون تأخر ما بين الذروتين مركزيا أكثر منه طرفيا.
    • الموجات المستفزة بصريا أظهرت تأخر فى كمون جميع الموجات ومدى ضيقه أيضا فى جميع الموجات أكثره على الجانب الأيمن.
    • الموجات المستفزة حسيا وجسميا أظهرت نطاقا عاليا مما يدل على نشاط زائد أكثره على الجانب الأيسر.
    • الموجات المستفزة حركيا أظهرت تأخر فى الكمون على الجانبين الأيمن والأيسر.

    كانت ملامح مقياس السلوك التوافقى الأكثر تأثرا مع الموجات المستفزة بصريا هى (الاعتماد الاجتماعى – تطورات النمو – اللغة).

  • فاعلية برنامج لتنمية مهارات ارتداء الملابس لدى عينة من الأطفال الذاتيين باستخدام المعينات البصرية

    أميرة عمر حسين شعبان عين شمس الآداب علم النفس الماجستير 2007

    نتائج الدراسة ومناقشتها:

     كان هدف الدراسة الحالية تنمية بعض مهارات رعاية الذات الخاصة بمهارات ارتداء عينة من الملابس لدى عينة من الأطفال التوحديين باستخدام برنامج تم تصميمه وتطبيقه من خلال جهاز الكمبيوتر كمعين بصري وفي الفصل الحالي سيتم عرض نتائج الدراسة وتفسيرها في ضوء مدى تحقق أهداف وفروض الدراسة وموقع نتائجها من حيث الاتفاق والاختلاف من نتائج البحوث والدراسات السابقة العربية والأجنبية وأيضا في ضوء الإطار النظري لها، وكانت فروض الدراسة مؤداها كالتالي :-

    1)   توجد فروق دالة إحصائياً بين القياس القبلي والقياس البعدي لأفراد المجموعة التجريبية في اكتساب المهارات المستهدفة (مهارة الملبس) لصالح القياس البعدي.

    2)   توجد فروق دالة إحصائياً بين أفراد المجموعة التجريبية وأفراد المجموعة الضابطة في القياس البعدي للمهارات المستهدفة (مهارة الملبس) لصالح أفراد المجموعة التجريبية.

    3)   لا توجد فروق دالة إحصائياً بين القياس القبلي والقياس البعدي لأفراد المجموعة الضابطة في اكتساب المهارات المستهدفة (مهارة الملبس).

    أولا:- نتائج التحقق من الفرض الأول :-

     والذي كان مؤداه على النحو التالي :

    • توجد فروق دالة إحصائياً بين القياس القبلي والقياس البعدي لأفراد المجموعة التجريبية في اكتساب المهارات المستهدفة (مهارة الملبس) لصالح القياس البعدي.

    ولاختبار صحة هذا الفرض استخدمت الباحثة مقياس الدلالة الإحصائية في المنهج القبلي – البعدي والذي يكون بحساب الخطأ المعياري للفرق بين المتوسطات المرتبطة لحساب الدلالة الإحصائية لدرجات المجموعة التجريبية قبل وبعد تطبيق البرنامج التدريبي، ويلخص جدول  (9) هذه النتائج على النحو التالي :-

    جدول (9)

    يوضح دلالة الخطأ المعياري للفرق بين المتوسطات المرتبطة لحساب الدلالة الإحصائية لأداء أفراد المجموعة التجريبية قبل البرنامج التدريبي وبعده. (ن= 6)

    المهارات    المجموعة التجريبية ر     قيمة معادلة الخطأ المعياري للفرق بين المتوسطات المرتبطة      مستوى الدلالة

          قبل   بعد

          م1   ع م1 م2   ع م2

    البنطلون    1.83      0.75      8.16      3.34      0.37      2.01      دالة إحصائياً عند 0.05

    الشراب      0.33      0.13      5.66      2.31      0.37      2.35

    الحذاء 0.33      0.13      3.66      1.50      0.37      2.29

    القميص     0.66      0.27      7.16      2.90      0.45      2.33

    الأزرار      0.33      0.13      5.66      2.31      0.15      2.32

    * القيمة تكون دالة عند مستوى 0.01 اذا كانت 2.58 فما فوق , ودالة عند 0.05 اذا تراوحت ما بين 1.96 إلى 2.57

    يتضح من جدول (9) وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى 0.05 بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية (قبل) تطبيق البرنامج ومتوسطات درجات نفس المجموعة (بعد) تطبيق البرنامج في مهارات ارتداء الملابس المختارة وذلك لصالح القياس البعدي مما يعني حدوث تحسن في المهارات المستهدفة مما يؤيد فاعلية البرنامج المستخدم في تنمية تللك المهارات لدى الأطفال التوحديين في المجموعة التجريبية وهو ما يؤكد تحقق صحة الفرض الأول.

    ثانيا :- نتائج التحقق من الفرض الثاني :-

     والذي كان مؤداه كالتالي :

    * توجد فروق دالة إحصائياً بين أفراد المجموعة التجريبية وأفراد المجموعة الضابطة في القياس البعدي للمهارات المستهدفة (مهارة الملبس) لصالح أفراد المجموعة التجريبة.

          وللتحقق من هذا الفرض قامت الباحثة باستخدام مقياس (ت) T.test    لتحديد وجهة ودلالة الفروق بين متوسطات درجات أفراد المجموعتين التجريبية والضابطة بعد تطبيق البرنامج وقد تم اختيار اختبار(ت) الذي يستخدم في حالة تساوي العدد في المجموعتين التجريبية والضابطة من القيم الخام، ويعرض جدول (10) نتائج الفرض الثاني على النحو التالي :-

    جدول (10)

    المهارات    المجموعة التجريبية المجموعة الضابطة قيمة (ت)   مستوى الدلالة

          م     ع    م     ع

    البنطلون    8.16      1.21      1.50      0.50      11.40     دالة إحصائياً عند

    0.001

    الشراب      5.66      0.46      0.50      0.76      13.23

    الحذاء 3.66      0.46      0.50      0.50      10.50

    القميص     7.16      0.89      0.83      1.80      7.11

    الأزرار      5.66      0.74      0.33      0.46      14.00

    يوضح دلالة الفروق بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية وأفراد المجموعة الضابطة بعد تطبيق البرنامج باستخدام T.test. (ن = 6)

          يتضح من جدول (10) وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى (1 00. 0) بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية ومتوسطات درجات أفراد المجموعة الضابطة بعد تطبيق البرنامج في المهارات المستهدفة لصالح أفراد المجموعة التجريبية وهو ما يؤكد تحقق صحة الفرض الثاني.

    ثالثا :- نتائج التحقق من صحة الفرض الثالث :-

     والذي كان مؤداه..

    * لا توجد فروق دالة إحصائياً بين القياس القبلي والقياس البعدي لأفراد المجموعة الضابطة في اكتساب المهارات المستهدفة (مهارة الملبس).

          وللتحقق من صحة الفرض الثالث تم استخدام مقياس الدلالة الإحصائية في المنهج القبلي – البعدي الذي يكون بحساب الخطأ المعياري للفرق بين المتوسطات المرتبطة لحساب الدلالة الإحصائية لدرجات المجموعة الضابطة قبل وبعد تطبيق البرنامج التدريبي لرصد ما قد طرأ من تغير في كل مهارة على حدة ويعرض جدول (11) هذه النتائج على النحو التالي :-

    جدول (11)

    يوضح دلالة الخطأ المعياري للفرق بين المتوسطات المرتبطة للمجموعة الضابطة لحساب الدلالة الإحصائية قبل التدريب وبعده. (ن = 6)

    المهارات    المجموعة الضابطة ر     قيمة معادلة الخطأ المعياري للفرق بين المتوسطات المرتبطة      مستوى الدلالة

          قبل   بعد

          م1   ع م1 م2   ع م2

    البنطلون    1.33      0.54      1.50      0.50      0.79      0.54      غير دال إحصائياً

    الشراب      0.33      0.50      0.50      0.76      0.99      1.42

    الحذاء 0.33      0.13      0.50      0.50      0.28      1.00

    القميص     0.33      0.13      0.83      1.80      0.86      2.40

    الأزرار      0.33      0.83      0.33      0.46      0.32      0.00

          يتضح من جدول (11) عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين القياس القبلي والبعدي لأداء أفراد المجموعة الضابطة على المهارات المستهدفة مما يؤكد تحقق صحة الفرض الثالث.

    مناقشة النتائج :-

    اتضح من النتائج تحقق صحة فروض الدراسة وذلك من حيث حدوث تقدم في مجال مهارات رعاية الذات الخاصة بالملبس لدى الأطفال التوحديين في العينة التجريبية بعد تطبيق البرنامج التدريبي، ويرجع اكتساب أفراد المجموعة التجريبية في اكتساب المهارات المستهدفة إلى نوعية المهارات المختارة وهي مهارات رعاية الذات الخاصة بارتداء الملابس حيث أنها مهارات تتم ممارستها بشكل يومي، فهي مهام حياتية يومية يمارسها الطفل التوحدي في بيئته، وقد روعي أثناء تدريبيه عليها خصائصه وسماته، بالإضافة إلى برنامج الدراسة الذي تم اعداده للتدريب على هذه المهارات الحياتية حيث تم الاعتماد في تصميمه وتطبيقه على استخدام فنيات العلاج السلوكي المتمثلة في استخدام تكنيك تحليل المهارة مع استخدام استراتيجية التعزيز خاصة التعزيز الإيجابي والتي كان لهنا تأثيراً إيجابي على اكتساب المهارات المتطلبة.

     ويتفق هذا مع ما جاءت به نتائج دراسات كل من دراسة “” هاني سيد أحمد “” (2005) التي ركزت على تدريب الطفل التوحدي على الاستقلالية والاعتماد على النفس من خلال برنامج صممه لتنمية بعض مهارات الرعاية الذاتية وبعض مهارات النظافة الشخصية واعتمد في تصميمه على تحليل تلك المهارات إلى خطوات أجرائية سهلة تتناسب مع طبيعة الأطفال التوحديين وخصائصهم، وكان من أهم نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين القياسين القبلي والبعدي لمجموعة الأطفال التوحديين في البرنامج التدريبي لصالح القياس البعدي، ودراسة كورو ياماجوشي”” 1980- Kaouru yamaguchi “” التي كان موضوعها تطبيق التحليل السلوكي في تحسين اللغة لدى الطفل التوحدي وكان يتخلل البرنامج تعزيز إيجابي، وأسفرت النتائج عن ازدياد القدرة التلقائية للتعبير بالألفاظ، وأكدت الدراسة على أهمية استخدام وسيلة التعزيز الغذائي أثناء البرنامج.

     إلا أن الباحثة تختلف مع الاقتصار على استخدام وسيلة التعزيز الغذائي فقط لأنها لاحظت أثناء تطبيق برنامج الدراسة الحالية أن بعض الأطفال التوحديين من عينة الدراسة التجريبية والضابطة بالإضافة إلى خبرتها المتواضعة في المجال لا يفضلون التدعيم الغذائي فقط حيث أن بعضهم كان يفضل التدعيم اللفظي والمعنوي أكثر ويرفض التدعيم الغذائي والبعض الآخر كان يفضل التدعيم بالنشاط مثل اللعب بالمراجيح أورؤية الكرتون أوالأغاني على الكمبيوتر وبالتالي لا يجب الاعتماد أو الاقتصار على نوع واحد من التدعيم ويجب التنويع فيه ويجب وضع ما يحبه الطفل ويفضله في المقام الأول خاصة وأن تحديد نوع التدعيم يعتمد على ما يفضله الطفل.

     أما دراسة “” فيوليت فؤاد إبراهيم “” (1992) التي اهتمت بدراسة مدى فاعلية برنامج لتعديل بعض أشكال السلوك التوافقي والاستقلالي لمجموعة من المتخلفين عقليا والمصابين بأعراض داون من فئة القابلين للتعلم فقد استخدمت طرق التدريب المبنية على أساس تحليل الأعمال التعليمية وتسلسلها من السهل إلى الصعب وقد ساعد ذلك على اكتساب هذه المهام السلوكية، بالإضافة إلى دراسة جينا جرين “”Gina Green – 2002 “” التي كان هدفها استخدام العلاج السلوكي المكثف للتدريب على المشي عند الأطفال التوحديين وذلك باستخدام العديد من أساليب تحليل السلوك التطبيقي التي تم استخدامها مع اطفال توحديين في سن سنة وقد أوضحت الملاحظة المباشرة ونتائج الاختبارات زيادة التحسن في النواحي اللغوية والاجتماعية والمعرفية والمهارات الحياتية اليومية لديهم، ودراسة ألكنتارا “” Alcantara – 1994 “” التي هدفت إلى التعرف على مدى فاعلية استخدام مجموعة من التعليمات من خلال شريط فيديو إلى جانب استخدام تكنيك تعزيز السلوك الإيجابي مع ثلاثة أطفال توحديين لمساعدتهم على اكتساب مهارات الشراء وقد أوضحت نتائجها فعالية هذا الأسلوب في اكتساب المهارات المتطلبة بشكل سريع.

      كما يرجع تحقق صحة كل من الفرضين الأول والثاني من حيث اكتساب المجموعة التجريبية للمهارات المستهدفة إلى طبيعة برنامج الدراسة الذي تم الاعتماد في تصميمه على استراتيجيات الصوت والصورة باستخدام برنامج الفلاش والجرافيك والذي كان له في رأي الباحثة النصيب الأكبر في التأثير على اكتساب العينة التجريبية للمهارات المستهدفة وهو السبب في حدوث فرق دال بين المجموعة التجريبية والضابطة في القياس البعدي كما عكسه جدول (10) والذي كان لصالح المجموعة التجريبية حيث كان برنامج الدراسة بمثابة ترجمة مرئية للمهارات المستهدفة بالدراسة متضمنا أساليب مرئية توضح خطوات ارتداء كل مهارة مع التعليمات اللفظية التي فضلت أن تكون تعليمات قصيرة وواضحة ومحددة والتي سهلت وساعدت على اكتساب مهارات ارتداء الملبس المختارة، وتتفق هذه النتيجة مع ما جاءت به نتائج بعض الدراسات التي اعتمدت في تصميم برامجها التدريبية على استخدام تكنيك الصور والوسائل المرئية والحسية الملحقة بارشادات لفظية كما في دراسة كل من “”مايلستين جانيس”” (1995) التي اهتمت بتقييم فاعلية نموذج الفيديو لتعليم الأطفال التوحديين مهاراتي غسل الأسنان وغسل الأيدي وذلك بتصميم سيناريو نموذج فيديو بطريقتين الأولى كانت عبارة عن نموذج فيديو ملحق بتعليمات لفظية أما الطريقة الثانية فكان نموذج الفيديو بدون تعليمات لفظية، وقد أشارت النتائج إلى أن نموذج الفيديو وحده كان غير مؤثر وتوصلت الدراسة إلى أن الاستجابات والتعليمات المتكررة أثناء مشاهدة نموذج الفيديو المزود ببرنامج للتعليمات يسهل عملية التعلم.

     أما دراسة “”دوران إلفا”” (1984) التي هدفت إلى تدريب توحديين من ذوي الإعاقات الشديدة ممن لديهم معرفة محدودة باللغة الإنجليزية على بعض المهارات الحياتية وتضمنت الاستراتيجيات المستخدمة في التدريب تقديم صورا فوتوغرافية تتعلق بتلك المهارات مع تقديم إرشادات ثنائية اللغة تتعلق بتعليمهم تجهيز الطعام والتفاعلات الاجتماعية وغيرها من المهارات الأخرى التي تعينهم على الاستقلال وأوضحت النتائج حدوث تحسن في التفاعلات الاجتماعية والمهارات الاجتماعية المختلفة لهؤلاء الأفراد.

     ودراسة “” ديان فريسر””- Dian Fraser (1985) التي كان من أهدافها التعرف على أثر المعينات المجسمة والكتب المصورة في التدريب على نمو اللغة لدى أطفال ما قبل المدرسة من شديدي الإعاقة العقلية ويعانون من تأخر حاد في اكتساب فنون اللغة وقد أظهرت النتائج فاعلية وجدوى استخدام المعينات المجسمة والمصورة في التدريب على نمو اللغة لدى الأطفال المتأخرين لغويا، أما دراسة كل من “” كرانتز وماك كالانهان “” (1998)- Krantz & ,Mc، وبدرية يوسف بوزبون (2000)، وعادل عبد الله ومنى خليفة(2002) فكلها دراسات اعتمدت على استخدام جداول النشاط المصورة لتنمية مهارات التفاعل الاجتماعي وتنمية السلوك التكيفي والتواصل عن طريق تبادل الصور لدى الأطفال التوحديين، وقد أسفرت نتائج تلك الدراسات على نتيجة واحدة مؤداها فاعلية جداول النشاط والإجراء التدريبي المستخدم في تنمية العلاقات والتفاعلات الاجتماعية وفي تحسن وتنمية سلوكهم التكيفي وتحسين مستوى النمو اللغوي لديهم.

     أما دراسة “” أنجيرسول وبروك وآخرون “” (2003)- Ingersol , Brook فقد اختبرت تأثير المثيرات الحسية مثل) الإضاءات والأصوات) على تأدية المحاكاة لدى كل من الأطفال التوحديين والأطفال العاديين وقد كان الهدف المطلوب محاكاته على المشتركيين عبارة عن ستة عرائس قصصية ثلاثة منهم مصحوبة بمؤثرات حسية، والثلاثة الآخرين بدون مؤثرات حسية وقد أظهرت النتائج أن محاكة الأطفال التوحديين لأداء العرائس كان مرتفعاً ودالاً جداً خاصة مع العرائس المصحوبة بالمؤثرات الحسية أكثر من العرائس غير المصحوبة بمؤثرات حسية وقد أثبت أن العرائس المصحوبة بمؤثرات حسية كانت أكثر تحفيزاً وحافزاً لكلى المجموعتين.

    كما كان لنوع التدعيم المستخدم تأثيراً إيجابياً أيضاً على معنويات أفراد المجموعة التجريبية الذي لم يقتصر فقط على التدعيم الغذائي واللفظي أو المعنوي الذي أوصت به تمبل جراندن حين أكدت على أهمية أن يرى الطفل السرور من خلال الابتسامة ومن خلال سمات الوجه والفم لأن تعابيرالوجه تساعد على جلب انتباه نظرات الطفل نحوها مع الحرص على الضغط على كلمات التدعيم في نبرة الصوت (تمبل جراندن : 1995، ص 126)، بل لوحظ أن استخدام التدعيم الموسيقي أيضا كان له أثره الواضح على الأطفال التوحديين في المجموعة التجريبية حيث كانت تبدوعليهم السعادة بعد سماعها وهذا يؤكد ما أشارت إليه جاسمين أونيل بأن الأطفال التوحديين يحبون الموسيقى (Jasmine Lee O’Neill : 1999 , P.114)، وهو ما أكدته أيضا دراسة “” سحر سيد أمين “” (2003)م التي كان هدفها مدى فاعلية استخدام الموسيقى في علاج الأطفال التوحديين وأوصت نتائجها على أهمية الاستعانة بالموسيقى مع الأطفال التوحديين لما لها من تأثير إيجابي على معنوياتهم وسلوكهم.

    كما أظهر أفراد المجموعة التجريبية ميلاً ملحوظا للتعامل مع جهاز الكمبيوتر حيث كان بمثابة وسيلة جذب شيقة لهم ولاقى إقبالا منهم على استخدامه والتفاعل معه ويتفق هذا مع نتائج دراسة “” هيمان “”Heiman – (1995) التي اهتمت بمعرفة مدى تأثير استخدام برنامج كمبيوتر لتنمية مهارات التواصل والقراءة لدى الأطفال التوحديين والمعاقين عقليا وقد تبين من خلال تحليل سلوك أفراد العينة أن التفاعل قد ساهم في إثارة التعبير اللفظي بشكل فعال لدى الأطفال التوحديين والأطفال المعاقين عقليا علاوة على أن الأطفال التوحديين كانوا أكثر استمتاعا بالبرنامج، وتوصلت الدراسة إلى أن استخدام الكمبيوتر يحفز الدافعية لتعلم مهارات التواصل والقراءة لدى الأطفال المعاقين وأوصت بمراعاة أن يكون استخدام الكمبيوتر فرديا ويحتوي على كل من التخطيط الدقيق والتشجيع من قبل المعلمين والوالدين وكذلك المعالجين نفسيا.

     أما دراسة “” لنكيوني “” (1993) Lancioni التي كان هدفها التعرف على إمكانية استخدام الكمبيوتر في تعليم المعاقين عقليا ولديهم إعاقات أخرى بصرية أوسمعية تم تدريبهم على عمل رسومات بسيطة على شاشة الكمبيوتر بواسطة قلم ضوئي، وقد ساعد جهاز الكمبيوترعلى توجيه الأطفال وتقديم التغذية المرجعية الفورية لتصحيح الرسومات، ودراسة “” إيمان محمد صديق “” (2003) وكان هدفها التحقق من مدى فاعلية برنامج كمبيوتر في تنمية بعض المهارات اللغوية للأطفال المعاقين عقليا فئة القابلين للتعلم، وتوصلت النتائج إلى فاعلية وجدوى برنامج الكمبيوترالمستخدم في تنمية مهارات فهم العلاقات المكانية لدى الأطفال المعاقين عقليا من أفراد المجموعة التجريبية.

    كما تبين أن استخدام إسلوب التعليم الفردي يتناسب وطبيعة الطفل التوحدي وهذه النتيجة تتوافق مع ما جاءت به دراسة كل من دراسة “” هيمان “”Heiman (1995) التي استخدمت برنامج كمبيوتر لتنمية مهارات التواصل والقراءة لدى الأطفال التوحديين والمعاقين عقليا وأوصت في نتائجها بمراعاة أن يكون استخدام الكمبيوتر فردياً ويحتوي على كل من التخطيط الدقيق والتشجيع من قبل المعلمين والوالدين والمعالجين نفسياً، وكذلك دراسة “” أولني”” (1997)- Olney التي كان هدفها بحث إمكانية تسهيل التواصل اللفظي باستخدام ألعاب الكمبيوتر لدى عينة من تسعة أطفال من المصابين بالتوحد وزملة داون والإعاقة العقلية وقد قام المعلمون بإعطاء جلسات فردية استمرت (83) ساعة تقريبا وأشارت النتائج إلى أن خمسة من أفراد العينة أظهروا تقدماً ملحوظاً أكثر من المتوقع، ودراسة “” جينا جرين “” Gina Green – 2002 التي هدفت إلى استخدام العلاج السلوكي المكثف للتدريب على المشي عند الأطفال التوحديين في سن سنة، وتم تقديم العلاج في شكل جلسة فردية One To One)) في منزل الطفل مع انتقال تدريجي لفصول ما قبل الحضانة وقد أوضحت الملاحظة المباشرة ونتائج الاختبارات زيادة التحسن في النواحي اللغوية والاجتماعية والمعرفية والمهارات الحياتية اليومية.

    وجدير بالذكر أن أثناء تطبيق البرنامج لوحظ أن بعض الأطفال التوحديين لم يكونوا متقبلين للتدريب في البداية وكانوا يعترضوا عند خلع الملابس المراد التدريب عليها وتدريجيا بدأوا يفهمون المطلوب منهم وبدأوا يتجاوبون مع الباحثة لدرجة أن أحد أفراد المجموعة التجريبية كان من شدة حبه للتدريب على ارتداء الجورب والحذاء كان يقوم بخلعهما في جلسات تدريبية أخرى ويصرعلى ارتدائهما وحده دون مساعدة، كما أحب الأطفال جلسات التدريب جدا لدرجة أن بعضهم بعد انتهاء الجلسة كان يظل جالسا ولا يريد أن يترك الكمبيوتر، كما أنهم كانوا طوال فترة الجلسة في حالة تشويق وحالة معنوية مرتفعة ومبتسمين وكانوا يسعدون جدا عند إنجاز خطوات المهارة وسماع التدعيم من البرنامج والمدرب (الباحثة) معا خاصة التدعيم النهائي الذي يسمع بعد الانتهاء من كل مهارات الملبس المختارة وهو صوت التصفيق حيث كان بعضهم يضحك أو يبتسم وأحيانا كان يصفق مع الصوت وجدير بالذكر أن الباحثة كانت تقوم بالتصفيق أيضا أثناء البرنامج لزيادة التدعيم واعطائهم إحساس بالأنجاز وقد أكتسب بعض الأطفال التوحديين هذا الفعل- فعل التصفيق- دون قصد أو تدريب مباشرعليه.

    مما يؤكد أن الأطفال التوحديين يلاحظون كل ما يحيط بهم من أشياء وأفعال حتى ولو أبدوا غير ذلك ويستطيعون التعلم بشكل غير مباشر، وقد كان للبرنامج تأثيرات أخرى غير مباشرة وغير مقصودة مثل تحسن الانتباه والتركيز لديهم كما انعكس ذلك على أدائهم وسلوكهم حيث كانوا ملتزمين جدا أثناء الجلسة ومنتبهين جدا للبرنامج وانعكس ذلك أيضا على أدائهم وسلوكهم في جلسات أخرى مع المدرسين، كما أنهم تعلموا الصبر والانتظار على عدم الحصول على التدعيم خاصة التدعيم الغذائي (البنبوني، والبسكوت) إلا بعد إنجاز الخطوة المطلوبة.

    وهذا يتفق مع دراسة كل من”” مارجو “” (1997) Margo حيث تم استخدام برنامج كمبيوتر متحرك مصمم لتعلم حل المشكلات الرياضية وقد أسفرت النتائج عن أن الأطفال أظهروا سلوكا إيجابيا تجاه استخدام الكمبيوتر بعد التدريب واتسم سلوكهم أيضا بالاعتماد على النفس عند استخدام الكمبيوتر، ودراسة “” كورو ياماجوشي”” (1980)Kaouru yamaguchi حيث كان هدف هذا البحث الاهتمام باللغة لدى الطفل التوحدي وأظهرت النتائج تحسن في النواحي السلوكية لديه، ودراسة بدرية يوسف بوزبون (2000) التي استخدامت فيها طريقة التواصل عن طريق تبادل الصور كأسلوب لمعالجة الأطفال التوحديين وكان من نتائج الدراسة أن هذا الأسلوب قد لعب دورا فعالا مع الأطفال ذوي المشاكل السلوكية حيث قلل من نسبة الإصابة بالإحباط لعدم قدرة هؤلاء الأطفال على التواصل مع الآخرين لتلبية احتياجاتهم، ونلاحظ أن هذه النتائج لم تكن من الأهداف الرئيسية لتلك الدراسات وإنما كانت ضمن الآثار الإيجابية للبرامج التي استخدمت فيها.

    كما لاحظ أولياء الأمور أيضا التحسن في مهارات ارتداء الملابس لدى أبنائهم في المنزل وهذا مؤشر على تعميم أداء المهارات ليس فقط في المدرسة مع الباحثة وانما أيضا في بيئة منزل الطفل، بالإضافة إلى أن أربعة أطفال في العينة التجريبية استطاعوا ارتداء بعض الملابس التي لم تدخل ضمن التدريب المباشر مثل ارتداء الجاكيت وهو يشبه خطوات ارتداء القميص، وارتداء الصندل ذو الشريط اللاصق والذي يشبه أيضا خطوات ارتداء الحذاء الرياضي ذو الشريط اللاصق، وارتداء الشورت وهو يشبه خطوات ارتداء البنطلون وهذا مؤشرا على أن التدريب على المهارات المستهدفة أدى إلى التعميم.

    وهناك بعض الدراسات التي أسفرت نتائجها عن حدوث التعميم أيضا مثل دراسة عادل عبد الله ومنى خليفة (2002) وهي دراسة عن مدى فعالية التدريب على استخدام جداول النشاط في تنمية السلوك التكيفي للأطفال التوحديين حيث أن البرنامج التدريبي المتضمن لجداول النشاط أدى إلى تحسن وتنمية سلوكهم التكيفي بالاضافة إلى القدرة على التعميم في البيئة المحيطة، ودراسة كرانتز وماك كالانهان “” 1998 Krantz & Mc –”” التي هدفت إلى التعرف على مدى فاعلية الاستبعاد التدريجي للصور المتضمنة في جداول النشاط في زيادة التفاعلات الاجتماعية لدى الأطفال التوحديين، وبعد أن تعلم الأطفال استخدام تلك الصور وبعد الاستبعاد التدريجي لها استمرت التفاعلات الاجتماعية من جانب هؤلاء الأطفال وتم تعميها على الأنشطة الآخرى، أيضا دراسة “” كارين ولورا “” (1994) التي تناولت تدريب أطفال توحديين على استخدام الصور وتقليدها في سبيل تعلم بعض مهارات الحياة اليومية وامكانية العناية بالذات وأسفرت النتائج عن أن هؤلاء الأطفال أصبح بمقدورهم القيام بالمهام المستهدفة بشكل جيد ومستقل إلى جانب قدرتهم على تعميم هذا السلوك، ودراسة ألكنتارا “” Alcantara – 1994 “” التي هدفت إلى التعرف على مدى فاعلية استخدام مجموعة من التعليمات من خلال شريط فيديو لمساعدة عينة من الأطفال التوحديين على اكتساب مهارات الشراء وقد أوضحت النتائج فعالية هذا الأسلوب في اكتساب المهارات المتطلبة بشكل سريع مع تعميم ذلك على العديد من المواقف الحياتية الأخرى.

    أما فيما يتعلق بتحقق صحة الفرض الثالث وهو عدم وجود فروق دالة إحصائيا بين القياس القبلي والقياس البعدي لأفراد المجموعة الضابطة كما تبين من الجدول رقم (11) فيرجع في رأي الباحثة إلى الاقتصارعلى استخدام الطرق التقليدية في التدريب والتي اقتصرت على استخدام أسلوب التوجيه اللفظي واستخدام النماذج اليدوية فقط، حيث أن الفنيات التي استخدمت في تصميم برنامج الدراسة من حيث المؤثرات الصوتية والمرئية والتدعيم الموسيقي لم تطبق مع أطفال المجموعة الضابطة.

    وجدير بالذكر أن هذه الطرق التقليدية كانت ضمن جلسات جدول اليوم الدراسي المتبعة في المدرسة، حيث تفتقر مدارس ومراكز التوحد إلى توظيف الكمبيوتر بشكل نموذجي في العملية التدريبية والتعليمية للأطفال التوحديين وتعتمد فقط على الأساليب التقليدية في التدريب والتعليم وهذا يتفق مع نتائج دراسة “” إيمان الكاشف “” (2001) التي أوضحت وجود قصور في برامج الكمبيوترالمعدة من قبل وزارة التربية والتعليم وأنها لا تتلاءم بدرجة كبيرة مع خصائص وحاجات وسمات هؤلاء الأطفال، كما توصلت دراسة لين آجنس وآخرون”” 1994 – Agnes Lin “” التي قارنت بين التعليم باستخدام الكمبيوتر والتعليم باستخدام الطرق التقليدية (الورقة والقلم) في تدريس المهارات الرياضية للأطفال المعاقين عقليا والعاديين إلى أن التعليم باستخدام الكمبيوتر يعزز من تدريس المهارات الرياضية لكل من الأطفال المعاقين عقليا والأطفال العاديين، ودراسة “”مارجو”” (1997)- Margo التي بحثت إمكانية استخدام الكمبيوتر لاكساب الأطفال المعاقين عقليا مهارات حل المشكلات وتم استخدام برنامج كمبيوتر متحرك مصمم لتعلم حل المشكلات الرياضية وأسفرت النتائج عن وجود فروق دالة إحصائيا بين درجات أفراد العينة قبل وبعد تطبيق البرنامج لصالح القياس البعدي، كما أكدت النتائج أيضا على أن الطريقة التقليدية لمهارات حل المشكلات الرياضية بالورقة والقلم كانت أقل توافقا مع هذه الفئة من الأطفال المعاقين عقليا.

     ودراسة “” إيمان فؤاد كاشف “” (2002) وكان من أهم أهدافها التحقق من مدى فاعلية البرنامج المعد باستخدام الحاسب الآلي على تدريب وتعليم مجموعة من الأطفال المتخلفين عقليا باستخدام برامج الحاسب الآلي المعدة والمقارنة بينهم وبين زملائهم الذين يتعلمون بالطرق التقليدية داخل الفصل وأسفرت نتائج الدراسة عن وجود فروق دالة في مستوى الأداء لدى أطفال المجموعة التجريبية قبل إجراء التدريب وبعده لصالح القياس البعدي، كما وجدت فروق دالة إحصائيا بين أداء أطفال المجموعة التجريبية والضابطة بعد التدريب لصالح المجموعة التجريبية.

    مما سبق نستطيع أن نقول أن الأساليب التدريبية والتعليمية التي تعتمد على استخدام مؤثرات مرئية من صور متحركة وصوت تبين أن لها تأثيرا ايجابيا ليس فقط على الطفل التوحدي بل والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أيضا في اكتساب المهارات المختلفة كما كان لها تأثيرا أيضا على المستوى المعنوي والسلوكي للطفل.

    توصيات ومقترحات الدراسة :-

    1-   إجراء مزيد من الدراسات والبحوث التي تهتم بتصميم برامج تدريبية تهتم بتنمية مهارات رعاية الذات والمهارات الاستقلالية لتنمية قدرات الأطفال التوحديين فيها.

    2-   أهمية الاتجاه نحو تصميم مزيد من البرامج التدريبية والتعليمية التي تعتمد على فكرة تقديم المعلومات والمهارات في صورة مرئية ذات مؤثرات حركية وصوتية وتطبيق هذه الأساليب المرئية الحديثة في مجال تدريب الأطفال التوحديين والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أيضا.

    3-   تصميم برامج لتنمية المهارات أوالقدرات الأدائية والحركية وعدم الاقتصار على تصميم برامج في مجال التوحد على المهارات اللغوية والاجتماعية حيث أن هناك إغفال للمهارات الحركية مثل مهارات رعاية الذات بأنواعها.

    4-   ضرورة استخدام الكمبيوتر في المؤسسات والمراكز المهتمة بالأطفال التوحديين مع الاستعانة بالمتخصصين في استخدامه بشكل علمي.

    5-   إجراء مزيد من الدراسات والبحوث التي تساعد على تطوير استخدام الكمبيوتر مع الأطفال التوحديين.

    6-   استخدام أسلوب تحليل المهارة في تدريب الأطفال التوحديين على المهارات الاستقلالية الأخرى كمهارات النظافة الشخصية، والمهارات الخاصة بالطعام كترتيب المائدة وغسل الأطباق بالإضافة إلى إمكانية استخدام هذا الأسلوب في التدريب على مهارات ما قبل المدرسة والمهارات الأكاديمية وذلك لأن هذا الأسوب يساعد على تبسيط المهارة وتجزئتها وبالتالي سهولة تدريب الطفل عليها واكتسابه لها.

    7-   التنويع في استخدام التدعيم أوالتعزيز الإيجابي وعدم الاقتصار على التدعيم المادي فقط المتمثل في المأكولات والحلوى والاعتماد على رغبة الطفل في تدعيمه بالشيء الذي يحبه وعدم تحديد أو فرض نوع تدعيم معين.

    8-   يفضل عدم اعتياد الطفل التوحدي على التدعيم المستمر خاصة بعد اكتساب المهارات المراد تدريبه عليها سواء في المنزل أو في المدرسة.. بل يفضل سحبه بشكل تدريجي وتأخيره كلما لوحظ تحسن حتى لا يعتاد على الاستجابة فقط في وجود المدعم.

    9-   ضرورة تهيأة الطفل التوحدي نفسيا ومعنويا قبل البدء في أي تدريب أو أي جلسة  تدريبية لأن ذلك يجعل الطفل أكثر استعدادا وتقبلا للتدريب.

    10- ضرورة إدراك والدي الطفل التوحدي لنوعية المهارات التي تتناسب مع درجة شدة الاضطراب وتتناسب مع طبيعته وامكاناته كتوحدي وتدريبه عليها بعد تبسيطها، وعدم إعطائه مهام أكبر من إمكانياته لأن ذلك سيجعل الطفل يخفق فيها مما يؤدي إلى إصابة كلاً من الطفل ووالديه بالإحباط والإحساس بالفشل.

    11- ضرورة وعي الوالدين بأن تبسيط المهام المطلوب تدريب طفلهما عليها لا يعني سهولة وسرعة استيعابها بدون مساعدة بالنسبة للطفل لأن طبيعته كتوحدي تتطلب ضرورة استخدام وسائل إيضاحية مناسبة إلى جانب المساعدة، فلا يجب أن ننظر إلى تلك المهام من منظورنا نحن – الراشدين – كمهام سهلة بل يجب أن ننظر إليها ونحن آخذين في الاعتبار طبيعة الطفل التوحدي ذاته المنعزل بطبيعته والمقاوم لطرق التدريب التقليدية.

    ملخص الفصل الخامس

    نتائج الدراسة :

    • الفرض الأول :

     توجد فروق دالة إحصائيا بين القياس القبلي والقياس البعدي لأفراد المجموعة التجريبية في اكتساب المهارات المستهدفة (مهارة الملبس) لصالح القياس البعدي.

          تحققت صحة الفرض الأول بوجود فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية قبل تطبيق البرنامج التدريبي وبين متوسطات درجات نفس المجموعة بعد تطبيق البرنامج في مهارات ارتداء الملابس المختارة وذلك لصالح القياس البعدي.

    • الفرض الثاني :

      توجد فروق دالة إحصائيا بين أفراد المجموعة التجريبية وأفراد المجموعة الضابطة في القياس البعدي للمهارات المستهدفة (مهارة الملبس) لصالح أفراد المجموعة التجريبية.

          تحققت صحة الفرض الثاني بوجد فروق دالة إحصائيا بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية ومتوسطات درجات أفراد المجموعة الضابطة بعد تطبيق البرنامج في المهارات المستهدفة لصالح أفراد المجموعة التجريبية.

    • الفرض الثالث :

     لا توجد فروق دالة إحصائيا بين القياس القبلي والقياس البعدي لأفراد المجموعة الضابطة في اكتساب المهارات المستهدفة (مهارة الملبس).

          تحققت صحة الفرض الثالث بعدم وجود فروق دالة إحصائيا بين القياس القبلي والقياس البعدي لأداء أفراد المجموعة الضابطة على المهارات المستهدفة.

    توصيات ومقترحات :

    1-   إجراء مزيد من الدراسات والبحوث التي تهتم بتصميم برامج تدريبية تهتم بتنمية مهارات رعاية الذات والمهارات الاستقلالية لتنمية قدرات الأطفال التوحديين فيها.

    2-   أهمية الاتجاه نحو تصميم مزيد من البرامج التدريبية والتعليمية التي تعتمد على فكرة تقديم المعلومات والمهارات في صورة مرئية ذات مؤثرات حركية وصوتية وتطبيق هذه الأساليب المرئية الحديثة في مجال تدريب الأطفال التوحديين والأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة أيضا.

    3-   تصميم برامج لتنمية المهارات أو القدرات الأدائية والحركية وعدم الاقتصار على تصميم برامج في مجال التوحد على المهارات اللغوية والاجتماعية حيث أن هناك إغفال للمهارات الحركية مثل مهارات رعاية الذات بأنواعها.

    4-   ضرورة استخدام الكمبيوتر في المؤسسات والمراكز المهتمة بالأطفال التوحديين مع الاستعانة بالمتخصصين في استخدامه بشكل علمي.

    5-   إجراء مزيد من الدراسات والبحوث التي تساعد على تطوير استخدام الكمبيوتر مع الأطفال التوحديين.

    6-   أسلوب تحليل المهارة في تدريب الأطفال التوحديين على المهارات الاستقلالية الأخرى كمهارات النظافة الشخصية، والمهارات الخاصة بالطعام كترتيب المائدة وغسل الأطباق بالإضافة إلى إمكانية استخدام هذا الأسلوب في التدريب على مهارات ما قبل المدرسة والمهارات الأكاديمية وذلك لأن هذا الأسوب يساعد على تبسيط المهارة وتجزئتها وبالتالي سهولة تدريب الطفل عليها واكتسابه لها.

    7-   التنويع في استخدام التدعيم أوالتعزيز الإيجابي وعدم الاقتصار على التدعيم المادي فقط المتمثل في المأكولات والحلوى والاعتماد على رغبة الطفل في تدعيمه بالشيء الذي يحبه وعدم تحديد أو فرض نوع تدعيم معين.

    8-   يفضل عدم اعتياد الطفل التوحدي على التدعيم المستمر خاصة بعد اكتساب المهارات المراد تدريبه عليها سواء في المنزل أو في المدرسة.. بل يفضل سحبه بشكل تدريجي وتأخيره كلما لوحظ تحسن حتى لا يعتاد على الاستجابة فقط في وجود المدعم.

    9-   ضرورة تهيأة الطفل التوحدي نفسيا ومعنويا قبل البدء في أي تدريب أو أي جلسة  تدريبية لأن ذلك يجعل الطفل أكثر استعدادا وتقبلا للتدريب.

    10- ضرورة إدراك والدي الطفل التوحدي لنوعية المهارات التي تتناسب مع درجة شدة الاضطراب وتتناسب مع طبيعته وامكاناته كتوحدي وتدريبه عليها بعد تبسيطها، وعدم إعطائه مهام أكبر من إمكانياته لأن ذلك سيجعل الطفل يخفق فيها مما يؤدي إلى إصابة كلاً من الطفل ووالديه بالإحباط والإحساس بالفشل.

    11- ضرورة وعي الوالدين بأن تبسيط المهام المطلوب تدريب طفلهما عليها لا يعني سهولة وسرعة استيعابها بدون مساعدة بالنسبة للطفل لأن طبيعته كتوحدي تتطلب ضرورة استخدام وسائل إيضاحية مناسبة إلى جانب المساعدة، فلا يجب أن ننظر إلى تلك المهام من منظورنا نحن – الراشدين – كمهام سهلة بل يجب أن ننظر إليها ونحن آخذين في الاعتبار طبيعة الطفل التوحدي ذاته المنعزل بطبيعته والمقاوم لطرق التدريب التقليدية.

  • الاستفادة التكميلية من المعينات الحسية في الأطفال ذوي الإعاقة السمعية الشديدة إلى العميقة: دراسة عن انتقال الدلائل الزمنية

    توفيق عبد الحليم شبكه عين شمس كلية الطب السمعيات الماجستير 2001

    ملخص الدراسة:

    تنجم صعوبات التواصل لمعاقي السمع عن خلل فى الجهاز السمعي الذي يعتبر القناة الأولية لاستقبال الكلام. وطالما كان الطريق السمعي عاجزاً عن نقل كل أو أجزاء معينة من الإشارات الكلامية فقد استحدث الباحثون ومعلمو الصم أنظمة وأجهزة عديدة فى محاولة لاستخدام طريقة حسية بديلة توفر المعلومات المفتقدة ومن هذه الطرق المعينات الحسية.

    وتعتبر المعينة الحسية طريقاً بديلاً لاستقبال المعلومات الصوتية. وتعمل المعينة الحسية على تحويل الصوت إلى اهتزازات تنبه مرتديها إلى وجود الصوت من عدمه. وتعمل المعينات ذوات الأكثر من قناة كمرشحات تؤدى إلى انقسام الصوت إلى شرائح عديدة الترددات تنبه الجلد فى أكثر من مكان.

    و قد أوضح الباحثون أن الأطفال ذوى الإعاقة السمعية العميقة الذين يستخدمون معينات السمع التقليدية بإمكانهم الاستفادة من معلومات إضافية عن الكلام إذا استخدموا المعينات الحسية عديدة القنوات التي قد تزيد من نمو مهارات الحديث أى القدرة على نطق المقاطع الساكنة والمتحركة أو المستويات العالية من الكلام وقد أظهرت المعينات الحسية أيضا قدرة على تمييز دقائق لغة الكلام كما أظهرت قدرة على تمييز أطياف الكلام.

    لكن عند استخدام المعينة الحسية مفرده فأن قدرة المعينة الحسية محدودة، ولذلك فإن توصيل ترددات الكلام لا يعتمد علي تغيير تردد الصوت أو شدة الموجات ولكن يحدث بدرجة كبيرة عن طريق التغير الزمني ولذلك فإن كثير من المعلومات المهمة من الممكن توصيلها عن طريق التغير الزمني.

    إن إدراك الكلام باللغة العربية باستخدام المعينات السمعية المعتادة مقترنة مع المعينات الحسية عند الأطفال ذوى الإعاقة السمعية الشديدة إلى العميقة وأيضا قياس قدرة المعينات الحسية علي توصيل بعض الدلائل الزمنية باستخدام طرق سهل استخدامها إكلينيكيا لم يتم بعد تبعا لمعرفة الباحث ولذلك صمم هذا البحث للمقارنة بين أداء الأطفال ذوى الإعاقة السمعية الشديدة إلى العميقة باستخدام المعينات السمعية المعتادة وحدها أو مقترنة مع المعينات الحسية من حيث قياس بعض الدلائل الزمنية وإدراك الكلام.

    وقد أشتمل البحث علي مجموعة من الأطفال تتراوح أعمارهم بين 7-15 عام يعانون من ضعف شديد لعميق فى السمع ويستعملون معينات سمعية ودرجة ذكائهم فى حدود الطبيعي حسب اختبارات هيسكى نبرا سكا.

    وقد تم استخدام جهاز قياس سمع بالنغمات النقية (أوربتر مود يل 922).غرفة معالجة صوتياً (أي آيه سى 1602) جهاز ضغط أذن وسطى (أنترأكوستيكس آيه زد 26).جهاز تسجيل ذو قناتين مواد الاختبارات المسجلة: اختبار الاندماج السمعي (ماك كروسكى 1975) وإدراك الكلام للأطفال “”إدراك النمط”” (الخولى 2001).

    هذا وقد مر الأطفال المشاركون في هذا البحث بالخطوات الآتية : معرفة التاريخ المرضى مفصلاً.فحص شامل للأذن تقييم نفسي اجتماعي قياس السمع الأولى مشتملاً على: (قياس السمع بالنغمات النقية للتوصيل الهوائي والعظمى- اختبار الكلام بطريقتي عتبة السمع وتمييز الكلام) قياس ضغط الأذن الوسطى والفعل الانعكاسي الصوتي وتحديد مستوى السمع بالمعينة السمعية العادية، ثم يتم تحديد المستوى الحسي بالمعينة الحسية، ثم بكلاهما وكذلك قياس بعض الدلائل الزمنية باستخدام.اختبار الاندماج السمعي مستخدما معينة السمع وحدها ثم بالإضافة إلى المعينة الحسية.و كذلك اختبار إدراك الكلام للأطفال “”إدراك النمط”” مستخدما معينة السمع وحدها ثم بالإضافة إلى المعينة الحسية.

    و قد أسفرت النتائج عن أن الانتظام فى استعمال معينة السمع هو أهم العوامل المؤثرة علي إدراك الكلام وأن المعينة الحسية قد ساعدت علي تحسين كل من إدراك الكلام واستقبال التغيرات الزمنية وذلك عند إضافتها إلى المعينة السمعية. ولذلك فإنه يوصي باستخدام المعينة الحسية كوسيلة مكملة للمعينة السمعية فى الأطفال ذوى الإعاقة السمعية الشديدة إلى العميقة وكذلك يوصي بعمل المزيد من الاختبارات لاستبيان مدى قدرة المعينة الحسية على توصيل التغيرات الزمنية حيث ان الكثير من المعلومات المهمة من الممكن توصيلها عن طريق التغيرات الزمنية.

  • العلاقة بين أقامة الأطفال في المناطق العشوائية وبعض المتغيرات النفسية لدى عينة من أطفال المناطق العشوائية

    رشا باهر السعيد الدياسطي عين شمس معهد الدراسات العليا للطفولة الدراسات النفسية والاجتماعية ماجستير 2000

    ملخص الدراسة:

    تعتبر مرحلة الطفولة المتأخرة هي أهم الفترات التي تؤثر على نمو الطفل، وعلى توافقه الاجتماعي والنفسي ومستقبله. وهذه المرحلة تعتبر الركن الأساسي والقاعدة التى تعتمد عليها تكوين شخصية الطفل. ونظراً لأن سلوك الطفل يتأثر تأثيراً واضحا بالبيئة التى يعيش فيها فقد وجد أن الطفل الذى يجبر يدفع للتعامل اجتماعيا مع البيئات المحرومة يتعرض للمعاناة النفسية والأخطاء السلوكية.

          وعلى هذا نرى أن دراسة الأطفال المقيمين فى البيئات المحرومه من الممكن أن تظهر بوضوح الخصائص الإجتماعية والنفسية والتعليمية للأطفال فى هذه المناطق.

    وتتحد تساؤلات الدراسة فى الآتى:-

    1- هل هناك علاقة بين إإقامة الأطفال بالمناطق العشوائية ومفهوم الذات لديهم ؟

    2- هل هناك علاقة بين إإقامة الأطفال بالمناطق العشوائية وتوافق الطفل نفسياً وإجتماعياً ؟

    3- هل هناك علاقة بين إإقامة الأطفال بالمناطق العشوائية والسلوك العدواى لديهم ؟

    أهمية البحث :

    1- من الناحية النظرية :

    أ- نقص الدراسات الخاصى بمشكلات أطفال المناطق العشوائية.

    ب- قد تسهم هذه الدراسة فى إثراء البناء المعرفى النظرى للعلوم المتصلة بالتفاعل بين الأطفال فى المناطق العشوائية.

    2- من الناحية التطبيقية :

    أ- يمكن الإستفاده من نتائجها فى وضع برنامج للتنمية الإجتماعية والنفسية والتربوية لهؤلاء الأطفال والعمل على توفير الإحتياجات اللازمه لهم بما يحقق الإرتقاء بالصحة النفسية للأطفال والإثراء البيئى النفسى لهم

    ب- قد تساهم النتائج المستخلصة من الدراسة فى وضع البرامج التى تهدف إلى زيادة كفاءة الأطفال وتفاعلهم الإيجابى فى مجتمعهم.

  • فعالية برنامج إرشادي في تنمية بعض المهارات الشخصية والاجتماعية لدى عينة من الأطفال الصم في الجمهورية اليمنية

    صادق عبده سيف المخلافي عين شمس التربية الصحة النفسية دكتوراه 2005

    ملخص الدراسة:

    هدفت الدراسة إلى دراسة فعالية برنامج إرشادي في تنمية بعض المهارات الشخصية (التوكيدية، والاستقلالية) والاجتماعية(التعاون، والتواصل الاجتماعي) لدى عينة من الأطفال الصم في الجمهورية اليمنية.

     فروض الدراسة:

    1-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات رتب درجات أطفال المجموعة التجريبية على مقياس المهارات الشخصية والاجتماعية قبل وبعد تطبيق البرنامج، وذلك لصالح القياس البعدي.

    2-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات رتب درجات أطفال المجموعة التجريبية والضابطة بعد تطبيق البرنامج على المجموعة التجريبية وذلك على المقياس المستخدم، وهذه الفروق لصالح المجموعة التجريبية.

    3-   لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات رتب درجات أطفال المجموعة التجريبية من الجنسين على مقياس المهارات الشخصية والاجتماعية في القياس البعدي.

    4-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات رتب الدرجات التي يحصل عليها أطفال المجموعة التجريبية على المقياس المستخدم بعد انتهاء تطبيق البرنامج ومتوسطات رتب درجات نفس المجموعة بعد ثلاثة اشهر من المتابعة، وذلك لصالح قياس المتابعة.

    عينة الدراسة:

    تكونت عينة الدراسة من (20) طفلا وطفلة من الصم من مجمع صينة التربوي في مدينة تعز بالجمهورية اليمنية، تراوحت أعمارهم الزمنية من (10 –12) عاما، وقد تم تقسيمهم إلى مجموعتين: مجموعة تجريبية وتشمل(10) أطفال ذكورا وإناثا، ومجموعة ضابطة وتشمل نفس العدد.

    أدوات الدراسة:

    1-   مقياس المهارات الشخصية والاجتماعية، إعداد الباحث.

    2-   اختبار الذكاء المصور لأحمد زكي صالح المعاد تقنينه من قبل الباحث 2004.

    3-   استمارة المستوى الاقتصادي الاجتماعي، إعداد مركز ذوي الاحتياجات الخاصة بتعز.

    4-   البرنامج الإرشادي، إعداد الباحث.

    الأسلوب الإحصائي:

    1-   اختبار ويلككسونWilcoxon للمجموعات المرتبطة.

    2-   اختبار مان ووتنيMan-whitney للمجموعات المستقلة.

    نتائج الدراسة:

    أسفرت نتائج الدراسة عن فعالية البرنامج الإرشادي في تنمية بعض المهارات الشخصية والاجتماعية المستهدفة، وهي التوكيدية، والاستقلالية، والتعاون، والتواصل الاجتماعي كما قيست بمقياس المهارات الشخصية والاجتماعية المستخدم، وذلك لدى عينة الدراسة –المجموعة التجريبية- من الأطفال الصم، أكد ذلك وجود فروق دالة إحصائيا بين المجموعة التجريبية والضابطة في القياس البعدي لصالح التجريبية ولم توجد فروق بين الذكور والإناث في اكتساب هذه المهارات، وبذلك يتحقق الفرض الأول والثاني والثالث، ولم يتحقق الفرض الرابع حيث لم توجد فروق بين القياس البعدي وقياس المتابعة بالنسبة للمجموعة التجريبية وبذلك احتفظ البرنامج باسمترارية فعاليته دون أن يصل الأطفال الصم إلى مرحلة تعميم المهارات.

  • فاعلية استخدام أسلوب لعب الدور في تنمية المهارات الاجتماعية لدى عينة من الأطفال الصم

    ريهام محمد فتحي محمد قنديل عين شمس التربية الصحة النفسية الماجستير 2000

    ملخص الدراسة:

     تلعب حاسة السمع دوراً هاماً في تفاعل الفرد مع الآخرين إذ أنها وسيلة في اكتساب اللغة. عنصر التواصل بين الأفراد. وعليه فحرمان الطفل من حاسة السمع تجعل من عملية توافقه مع الآخرين ,ومع المجتمع أمراً صعباً.. من أجل هذا تعد عملية إكساب الطفل المهارات الاجتماعية المرغوبة بمثابة بناء جسر من التواصل بين الأصم وباقي أفراد المجتمع من السامعين. وحيث إن تنمية المهارات الاجتماعية لدى الصم تعد ضرورة حياة ,فإن اختيار أنسب الوسائل والفنيات في ذلك يعتبر حقاً لهؤلاء الأفراد. وتتساءل الدراسة حول مدى فاعلية أسلوب لعب الدور في تنمية مهاراتهم الاجتماعية وتعديل أنماطهم السلوكية المشكلة على نحو يجعلهم ينمون نمواً اجتماعياً سليماً متوافقين نفسياً واجتماعياً مع المجتمع من حولهم.

    هدف الدراسة:

     تهدف الدراسة الحالية إلى إلقاء الضوء على أهمية تنمية المهارات الاجتماعية لدى الصم في تحقيق نمو اجتماعي سليم لديهم ,ومدى فاعلية فنية لعب الدور في هذا الصدد.

    وتسعى الدراسة الحالية إلى التحقق في عدد من الفروض كما يلي:

    (1) وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسط درجات المجموعة التجريبية على مقياس المهارات الاجتماعية قبل تعرضهم للبرنامج التجريبي القائم على لعب الدور ,ومتوسط درجاتهم بعد تعرضهم للبرنامج , لصالح القياس البعدي.

    (2) وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسط درجات المجموعة التجريبية على مقياس المهارات الاجتماعية بعد تعرضهم للبرنامج العلاجي ,ومتوسط درجات المجموعة الضابطة الذين لم يتعرضوا للبرنامج العلاجي ,لصالح المجموعة التجريبية.

    (3) عدم وجود فروق دالة إحصائياً بين متوسط درجات المجموعة التجريبية بعد تطبيق البرنامج العلاجي في القياس البعدي والقياس التتبعي على مقياس المهارات الاجتماعية.

    الطريقــة والإجــراءات :

    –    عينـة الدراسة : تتكون عينة الدراسة الحالية من (ن=50) من الأطفال الصم في المرحلة الابتدائية (الصف الثاني / الثالث/ الرابع)

    –    أدوات الدراسة : وتتمثل فيما يلي :

    –      (1) استمارة المستوى الاقتصادي – الاجتماعي

    –                  (إعداد/ محمود عبد الحليم منسي)

    –     (2) مقياس المهارات الاجتماعية للأطفال الصم

    –                  (إعداد/ البـــاحثة)

    –     (3) برنامج تنمية المهارات الاجتماعية لدى الأطفال الصم باستخدام لعب الدور

    –                  (إعداد/ البـــاحثة)

    –    الأساليب الإحصائية : استخدمت الباحثة الأساليب الإحصائية الملائمة والتي تتحدد في البحث الحالي بحساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية , واختبار ت للمجموعات المستقلة غير متساوية الأعداد , واختبار ت للمجموعات المرتبطة ,لحساب دلالات الفروق.

    نتــائج الدراســة:

    أسفرت الدراسة الحالية عن النتائج التالية :

    (1)  توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى 0.01 متوسط درجات المجموعة التجريبية قبل تعرضها للبرنامج ومتوسط درجاتهم بعد تعرضهم للبرنامج العلاجي لصالح القياس البعدي.

    (2)  توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى 0.01 بين متوسط درجات المجموعة التجريبية بعد تعرضهم للبرنامج ومتوسط درجات المجموعة الضابطة الذين لم يتعرضوا للبرنامج لصالح المجموعة التجريبية.

    (3)  توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى 0.01 بين متوسط درجات المجموعة التجريبية بعد تطبيق البرنامج البعدي والقياس التتبعي على مقياس المهارات الاجتماعية.

    واستتبع عدم تحقق الفرض الثالث قيام الباحثة بالإجراء المكمل الذي أكد وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.01 بين متوسط درجات المجموعة التجريبية بعد تطبيق البرنامج على القياس التتبعي ومتوسط درجاتهم قبل تطبيق البرنامج على القياس القبلي الأمر الذي يؤكد فاعلية البرنامج وقدرته على إحداث التغير المطلوب.

    وقد قامت الباحثة بتفسير نتائج دراستها في ضوء الدراسات السابقة في هذا المجال، كما خلصت إلى بعض التوصيات التربوية والدراسات المقترحة في هذا الصدد.

  • بعض الأساليب المعرفية ومتغيرات الشخصية لدى عينة من الأطفال المعاقين سمعياً الأطفال الأسوياء

    صفاء رمضان يوسف الشيخ جامعة طنطا كلية الآداب قسم علم النفس الماجستير 2006

    ملخص الدراسة:

    أزداد الاهتمام في العصر الحالي بالأفراد ذوى الاحتياجات الخاصة ويعد اهتمام الدول بتعليم وتأهيل أبنائها من ذوى الاحتياجات الخاصة من أهم الدلائل على رقيها وتقدمها كما أن شعور المجتمع بالمسئولية تجاه هؤلاء الأفراد يعكس مبادئ العدالة الاجتماعية واحترام شخصية الفرد وحقوق الإنسان وتكافؤ الفرص للجميع كما يعكس المثل العليا التي يعتنقها هذا المجتمع ولذلك يجب أن تهتم جميع الدول بتربية وتعليم وتأهيل وإعداد جميع أبنائها من المعوقين للاندماج في الحياة العامة وهذا ما أكدت عليه الهيئات والمنظمات العالمية، وكذلك يوجد على المستوى المحلى فى مصر اهتمام كبير بالأفراد من ذوى الاحتياجات الخاصة. ويمثل الأفراد المعوقين سمعيا نسبة كبيرة من نسبة المعوقين الكلية، لذا كان من الضروري أن تعطى جميع الدول اهتمام كبير لهذه الفئة وأن تساعدهم على الاندماج فى المجتمع حتى لا يتم عزلهم عنه.

    وقد أهتم كثير من العلماء والباحثين بدراسة تأثيرات الإعاقة السمعية على الفرد من مختلف الجوانب، سواء من ناحية الجوانب العقلية المعرفية أو الجوانب الشخصية والاجتماعية أو الجوانب التعليمية، ولإلقاء مزيد من الضوء على كيفية ممارسة الأفراد الصم للعمليات المعرفية، تسعى الدراسة الحالية إلى الكشف عن الفروق بين الأطفال المعاقين سمعيا والأطفال الأسوياء فى الأساليب المعرفية، وكذلك معرفة العلاقة بينهما وبين بعض متغيرات الشخصية.

    مشكلة البحث:

    نجد أن موضوع الأساليب المعرفية من الموضوعات ذات الأهمية البالغة لكل الباحثين المتخصصين والعاملين فى علم النفس المعرفى إذا أنها مسئولة عن الفروق الفردية فى الشخصية فى أبعادها الإدراكية والمعرفية وتتضح المشكلة من خلال ندرة الدراسات التى تناولت المقارنة بين الأطفال المعاقين سمعيا والأطفال الأسوياء فى الأساليب المعرفية وأيضا علاقة هذه الأساليب ببعض متغيرات الشخصية

    “”وذلك فى حدود علم الباحثة””

    وتتحدد مشكلة الدراسة فى التساؤلات الآتية:-

    أ-هل توجد علاقة بين أسلوب الاعتماد ـ الاستقلال عن المجال الإدراكى ومتغيرات الشخصية (الانبساطية-الدافعية للإنجاز –القلق) لدى مجموعة الأطفال المعاقين سمعيا، ولدى مجموعة الأسوياء.

    ب-هل توجد علاقة بين أسلوب التروى ـ الاندفاع ومتغيرات الشخصية (الانبساطية-الدافعية للإنجاز-القلق) لدى مجموعة الأطفال المعاقين سمعيا، ولدى

    مجموعة الأسوياء.

  • مدى فاعلية برنامج تدريبي لتنمية المهارات الإنمائية لدى عينة من الأطفال التوحديين

    عبير مصطفى رفعت بدوى المنيا التربية تربية الأطفال 2006

    ملخص الدراسة:

    هدفت الدراسة الحالية إلى إعداد وتجريب برنامج تدريبي لمحاولة تنمية المهارات النمائية لدى عينة من الأطفال التوحديين (8-18سنة) وكذلك هدفت التعرف على أثر هذا البرنامج فى تنمية تلك المهارات خلال فترة المتابعة (بعد مرور شهرين من انتهاء البرنامج). وقد تم تناول الدراسة فى خمسة فصول وهى كالتالي :

     1-الفصل الأول:

     مدخل للدراسة ويشتمل على مقدمة الدراسة ومشكلتها وأهدافها، أهميتها، حدودها ومصطلحاتها.

    2-الفصل الثاني:

     الإطار النظري للدراسة ويشتمل على عرض لمصطلح التوحد كمصطلح علمي فى الدراسات الأجنبية والمشكلات التى واجهت استقلاله، محكات التشخيص، التشخيص الفارق.

    3-الثالث: الدراسات السابقة وتم تقسيمها إلى محورين.

    4-الفصل الرابع : يعرض الأدوات المستخدمة فى الدراسة وهى :مقياس سمات الطفل التوحدى الذى أعدته الباحثة ثم حساب الثبات والصدق للمقياس بالطرق الوارد ذكرها.

    5-الخامس: ويعرض نتائج الدراسة مع تفسيرها ثم التوصيات والبحوث المقترحة.