الشهر: سبتمبر 2021

  • دراسة أثر التدريب على التفكير الإيجابي واستراتيجيات التعلم في علاج التأخر الدراسي لدى تلاميذ الصف الرابع الابتدائي في دولة الكويت-يوسف محيلان سلطان العنزي القاهرة معهد الدراسات التربوية علم النفس التربوي دكتوراة 2007

    ملخص الدراسة:

    أصبحت مشكلة التأخر الدراسي من أهم المشكلات التربوية التي تعوق المدرسة في أداء رسالتها على الوجه الأكمل، بل تعتبر من أهم المشكلات التي تهدد سلامة المجتمع، وتبدد الكثير من طاقته البشرية، وتعوق ركب تقدمه وخاصة في هذا الوقت الذي يحتاج فيه الوطن إلى تضافر جميع الجهود والطاقات للارتقاء بالإمكانات البشرية.

     ويتناول البحث الحالي إحدى العمليات المعرفية والتي يمكنها تحسين التأخر الدراسي لدى التلاميذ، فتعتبر مشكلة التأخر الدراسي من أهم المشكلات التربوية التي تواجه المدرسة وتعوق أداء رسالتها وتحقيق أهدافها على الوجه الأكمل، كما أنها من أخطر المشكلات التي تؤثر على تقدم التلميذ وتطور أداؤه ونموه أكاديمياً، ولقد استأثرت تلك المشكلة باهتمام المربين والآباء والتلاميذ على سواء، ذلك لكونها مشكلة يساهم في تكوينها أبعاد تربوية واجتماعية ونفسية، واقتصادية في الوقت نفسه.

          فذكر محمد علي الكبيسي (12: 1991) أن مشكلة التأخر الدراسي ترتبط بالعديد من الأبعاد، بعضها قد يكون واضحاً للذين يلاحظون سلوك التلميذ في المنزل أو المدرسة، والبعض الآخر يرتبط بالتلميذ ذاته من ناحية خصائصه الشخصية والعمليات النفسية لديه (الإدراك، الانتباه، الذاكرة) ذات العلاقة الوثيقة بتحصيله الدراسي وما يحرزه من تقدم ونجاح.

          ويدعم ذلك ما ذكرته إقبال الحداد (1997: 24) أن العديد من الدراسات التي أجريت على المتأخرين دراسياً مثل دراسة كل من تيرمان Terman 1925، وهولبخورث، 1942، ولاتفون Latfun 1951 استخلصت أنهم يعانون من سوء التوافق الشخصي والاجتماعي وضعف الثقة بالنفس.

          كما أشارت فتحية عبدالرؤوف (1994: 12) إلى أن الطفل المتأخر دراسياً تقهره مشكلاته النفسية وتستهلك جهده وطاقته، فهو شخص يحارب في جهتين حيث يشعر بافتقاده ثقة مدرسيه وأترابه، وبأنه أقل من غيره من الأطفال، ويترتب على ذلك ألوان من الضغوط النفسية والاجتماعية خاصة أن الحياة المدرسية لها الكثير من المطالب الاجتماعية التي لا يستطيع الوصول إليها، وبالتالي فإن مشاعره قد تتحول من الخوف من المدرسة والهروب منها، والانضمام إلى الجماعات التي تشبع حاجته إلى الشعور بتحقيق الذات والانتماء الاجتماعي.

           ومن هذا المنطلق يتطلب الوقوف أمام الأسباب المؤدية إلى التأخر الدراسي، ومعالجة هذه الأسباب التي تتعلق بالتلميذ أو المدرسة أو الأسرة، ليسهل تصميم برنامج لعلاج جوانب القصور لدى المتأخرين دراسياً.

    ولقد أشارت العديد من الدراسات إلى أن تنمية بعض أنواع التفكير من شأنه علاج التأخر الدراسي، ومن أهم هذه الأنواع التفكير الإيجابي Positive Thinking، ومنها دراسة دونهي جون (1994: 16) John Donoh حيث خلص إلى أن الدراسات التي أجريت على التفكير الإيجابي لدى التلاميذ مثل دراسة لي وي وكي وي وأريك وزتيزيبرجز Li-Wei، Qi-Wei، Orlick& Zitzelsberger (1992) استخلصت أن تنمية التفكير الإيجابي يؤثر بصورة إيجابية على تقدم التلاميذ فهو وسيلة لاكتساب مهارات التعلم بسرعة وسهولة كذلك فهو يعطي فرصة لتعلم المهارات العقلية في أي سن للأطفال.

          ويضيف أورليك (42: 1992) بأن التعليم الإيجابي للتفكير والتعلم هو تعليم لكيفية التركيز على المجالات البناءة والذي يكون له أثر إيجابي على التعلم مدى الحياة كما أنه يؤدي إلى الرضا الشخصي.

          ويشير نيك ومانز (1992: 64) Neck&Manzإلى أن مفهوم التفكير الإيجابي استقى من خلال عدد من المفاهيم المختلفة، منها التفكير البنائي Constructive Thinking الذي قدمته النظرية البنائية، وهو يركز على اكتساب مهارات نفسية لمواجهة المشكلات، ومنها التفكير الفرصة Opportunity Thinking والذي قدمه سوليفان Sullivan ((1953: 32 والذي يركز على زيادة انتباه الفرد وتفكيره في أبعاد النجاح في أي مشكلة والجوانب التي تؤدي إلى تحديد المشكلة وحلها، وليس التركيز على جوانب الفشل فيها، وافترض بذلك أن أصحاب هذا النوع من التفكير يؤمنون باعتقادات وقناعات راسخة يواجهون بها تفكيرهم، ومن هذه الاعتقادات المحاولة من أجل النجاح Trail for Success وليس المحاولة والخطأ Trail and Error. ويشير أيضاً التفكير الإيجابي إلى مفهوم امتلاك الفرد لعدد من التوقعات الإيجابية المتفائلة تجاه المستقبل، واقتناعه بقدرته على النجاح.

           وتشير أماني سعيده سيد (2005) في تعريفها إلى التفكير الإيجابي بأنه قدرة الفرد الإرادية على تقويم أفكاره ومعتقداته، والتحكم فيها، وتوجيهها تجاه تحقيق ما توقعه من النتائج الناجحة، وتدعيم حل المشكلات، ومن خلال تكوين أنظمة وأنساق عقلية منطقية ذات طابع تفاؤلي تسعى إلى الوصول لحل المشكلة، أو أن التفكير الإيجابي يمثل الأنشطة والأساليب التي يستخدمها الفرد لمعالجة المشكلات باستخدام قناعات عقلية بناءة، وباستخدام استراتيجيات القيادة الذاتية للتفكير، ولتدعيم ثقة الفرد في النجاح من خلال تكوين أنظمة وأنساق عقلية منطقية ذات طابع تفاؤلي””.

     أما ستابل (1998: 32)Stubble فيشير في دراسته إلى أن تقديم أنواع التغذية الراجعة الإيجابية أدى إلى تحسين كفاءة التفكير الإيجابي لدى الطلاب في الدورات الصيفية، مما زاد من مستويات الأداء لديهم في هذه الدورات.

          وكشفت دراسة ميشيل وتشارلز (1993: 88) Micheal & Charles التي هدفت إلى دراسة أثر الميل للتفاؤل في بعض مقاييس الإحساس بالتحسن لقياس التفاؤل كدالة للتفكير الإيجابي، ووجد علاقة إيجابية بين التفكير الإيجابي وسرعة الإنجاز والنجاح الأدائي في الكلية.

          وتشير أماني سعيدة سيد إبراهيم (2005) في دراستها التي هدفت إلى تنمية التفكير الإيجابي لدى طالبات الجامعة إلى أن التفكير الإيجابي أدى إلى تحسين التحصيل الدراسي والرغبة في النجاح.

     أما دونهي جونDonohue John ((1994: 18فيشير في دراسته التي هدفت إلى تقييم الإجهاد على الأطفال واستخدام برنامج للتفكير الإيجابي، والتقدير الذاتي لأطفال المدارس الابتدائية، فوجد زيادة في مستوى الأداء لدى الأطفال.

           ويضيف فان رولت Van Roalt) (1994: 12) وروشال Rushall) ((1998: 57 إلى ضرورة التركيز على بعض الاستراتيجيات المعرفية الفعالة في تمكن الفرد من القيادة الذاتية للأفكار ولعمليات التفكير، ومن هذه الاستراتيجيات استراتيجية التحدث الذاتي Self-Talk Strategy، وإستراتيجية التخيل Imagery Strategy.

    ويشير نيك ومانز (1992: 46)Neck & Manz 1992 وستالارد Stalard 2002: 18)) إلى أن استخدام برامج القيادة الذاتية للتفكير التي تتضمن استخدام إستراتيجية التحدث الذاتي ذو المحتوى التفاؤلي التي تمكن أصحابها من زيادة مراقبة وتقويم الأفكار الداخلية والقناعات الموجهة لتوقعات الفرد للنجاح في حل المشكلات، وزيادة قدرة الفرد على الإدارة الذاتية للتفكير في وجهات إيجابية، ليصبح أكثر تحكماً بطريقة إرادية في عمليات التفكير واتجاهاتها، مما يؤدي إلى تكوين أنظمة أفكار إيجابية ومسيطرة وفعالة من شأنها زيادة اليقظة والحيوية لعمليات التفكير.

          ويضيف هودجسون وراشمان Hodgson & Rachman ((1979: 18إلى أن استخدام إستراتيجية التخيل تجعل الفرد يمر بخبرة حل الموقف على المستوى التصوري أو الذهني مسبقاً، الأمر الذي يقل معه القلق المصاحب للموقف الأصلي، وكلما زاد تكرار ممارسة هذا التخيل زادت معه سيطرة الفرد على جوانب الموقف الضاغط، لأنه يكون قد خبره أكثر من مرة.

     أما في إطار دراسة إستراتيجيات التعلم Learning Strategies فيشير جابر عبدالحميد (307: 1999) بأن نجاح التلاميذ يعتمد إلى حد كبير على كفاءتهم في التعلم معتمدين على أنفسهم وأن يراقبوا تعلمهم، وهذا يجعل من الواجب والضروري أن ندرس إستراتيجيات التعلم للتلاميذ على نحو صريح، بدءاً من الصفوف الأولى بالمدرسة الابتدائية، وأن يستمر ذلك خلال المرحلة الثانوية والتعليم العالي، وينبغي أن يتعلم التلاميذ الإستراتيجية المختلفة المتوافرة، ومتى يستخدمونها على نحو مناسب.

     ويضيف ونستن وماير Weinstein & Meyer ((1986: 72بأن نورمان Norman (77: 1980) نادى بإنفاق وقت أطول في تعليم التلاميذ إستراتيجيات التعلم حيث ذكر من الغريب أننا نتوقع من التلاميذ أن يتعلموا، ومع ذلك يندر أن ندرس لهم كيفية التعلم ونحن نتوقع من التلاميذ أن يحلوا مشكلات، ومع ذلك يندر أن ندرس لهم كيفية حل المشكلات، وبالمثل أحياناً نطلب من التلاميذ أن يحفظوا ويتذكروا قدراً من المادة ومع ذلك يندر أن ندرس لهم فن المذاكرة، وقد حان الوقت أن نعوض هذا النقص، وهو وقت طورنا فيه علوم التعلم وحل المشكلات والذاكرة التطبيقية، أننا في حاجة إلى تطوير المبادئ العامة لكيفية التعلم، وكيفية التذكر، وكيفية حل المشكلات، ثم نضع ونطور المساقات أو المقررات الدراسية التطبيقية، ثم نرسخ مكانة هذه الطرق في المنهج التعليمي””.

          ويشير جابر عبدا لحميد (325: 1999) بأن من إستراتيجيات التعلم التي تستهدف مساعدة المتعلمين على زيادة معنى المواد الجديدة هي إستراتيجيات التنظيمOranization Strategies وهي تتألف من إعادة تجميع الأفكار أو المصطلحات أو تصنيفها وتجميعها أو تقسيمها إلى مجموعات فرعية أصغر، وتتألف أيضاً من تحديد وتمييز الأفكار المفتاحية أو الحقائق من بين معلومات أكثر ومن استراتيجيات التنظيم الشائعة تلخيص للموضوع Outlining وعمل الخرائط Mapping، ومعينات الذاكرة Mnemonics.

           ويضيف حسن زيتون (414: 2003) بأن في إستراتيجيات التنظيم يقوم المعلم بنفسه ببلورة ما تم التوصل إليه من أفكار واستنتاجات من قبل الطلاب في المرحلة السابقة (الحوار والمناقشة) وتنظيمها وتبيان ما بينهما من علاقات، ومن ثم صياغتها وعرضها على الطلاب في صورة فقرات نثريه أو في صورة مخططاتها (خريطة مفاهيم مثلاً)، كما يقوم بمناقشة ما لديهم من خطأ ومحاولة تعديله صوب الفهم الصحيح، وأحياناً ما يقوم المعلم بإحالة الطلاب إلى كتاب أو مرجع دراسي أو فيلم أو غير ذلك من مصادر التعلم بحيث يعمل على تنظيم أفكار الطلاب التي تم التوصل إليها في المرحلة السابقة.

    وكشفت دراسة وانج شوانج Wang، Chuang ((2004: 18التي هدفت إلى التحقق من الكفاءة الذاتية لطلاب المرحلة الابتدائية واستخدامهم لاستراتيجيات التعلم ذاتية التنظيم في عملية تعلم اللغة الإنجليزية كلغة ثانية، وأسفرت النتائج عن وجود كفاءة ذاتيه أعلى في أنشطه كثيرة في هذه الدراسة، كذلك أظهر التلاميذ مثابرة عندما شعروا بفعالية الإنجاز للمهمة.

    وأوضحت دراسة لي ومين واي Lee، Miny ((2006: 28والتي هدفت إلى التحقق من أن معلمي اللغة الانجليزية كلغة ثانية أجنبية يفهمون العوامل التي وراء قراراتهم التي تتعلق بتوجيهات إستراتيجية التنظيم الذاتي، وأظهرت النتائج بأن المعلمين الذين يعرفون أكثر عن استراتيجيات التعلم أظهروا إيجابية وفعالية في تعلم اللغة.

    وكشفت دراسة نايفة قطامي (332: 2004-333) التي هدفت إلى التعرف على الاستراتيجيات المعرفية للتعلم المنظم ذاتياً للطلبة الجامعيين وعلاقتها بمتغير التحصيل الدراسي، والمرونة الذاتية، والدافعية المعرفية، وأظهرت النتائج أن هناك فروقاً ذات دلالة في مستويات التحصيل الأكاديمي والدافعية المعرفية، وكذلك أظهرت نتائج الدراسة أن هناك علاقة إيجابية دالة بين استخدام إستراتيجية الحكم الذاتي والتحصيل، إذ أن الطلبة كلما أحرزوا درجات عالية في استراتيجيات تنظيم تعلمهم المرتبط بمجال الحكم الذاتي يسهم في زيادة درجات تحصيلهم.

          أما في إستراتيجية التعلم التعاونيCooperative Learning Strategy فيشير جابر عبد الحميد (86: 1999) بأن من أهم ملامح التعلم التعاوني أنه ينمي السلوك التعاوني، ويحسن العلاقات بين التلاميذ في الجماعة، وفي نفس الوقت يساعد التلاميذ في التعلم الأكاديمي.

    ويضيف عبدالله محمد خطابية (2005: 367) بأن أسلوب التعلم التعاوني يتيح للتلاميذ فرص العمل والقيام بدور إيجابي نشط، والتفاعل الديناميكي في المواقف المختلفة لتحصيل الحقائق والمعلومات المتصلة بأنفسهم، كما أن ما يتعرض له التلاميذ من المواقف الجماعية تتيح لهم فرص جمع البيانات والأدلة والشواهد، كما يجدون المجال مفتوحاً لتقويم الخبرات وإصدار الأحكام، مما يزيد وعيهم بدورهم في العملية التعليمية وأنهم قادرون على أن يعلموا أنفسهم بدرجة ما، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تعلم أفضل.

          وكشفت دراسة فوجن Vaughan((1997: 33 التي هدفت إلى معرفة أثر استخدام إستراتيجية التعلم التعاوني لدى الأطفال، وتحسن مستوى الأطفال الذين تعلموا من خلال إستراتيجية التعلم التعاوني في اكتشاف التعريفات والمفاهيم الرياضية، وكذلك تحسن سلوكهم اليومي، ونمو تقديرهم للذات والثقة بالنفس.

          كما توصل جمال محمود الشاعر (2005) في دراسة له إلى تحديد أثر إستراتيجية التعلم التعاوني في إكساب المفاهيم النحوية لدى طلبة الصف السادس الابتدائي بمحافظة الإحساء، حيث أسفرت النتائج عن وجود فروق ذات دلالة إحصائية لصالح المجموعة التجريبية والتي تعلمت بالطريقة التعاونية.

           كما أوضحت دراسة رجب وزهري (1998) التي هدفت إلى معرفة كفاءة التعلم التعاوني في اكتساب التلاميذ التعليم الأساسي لبعض المفاهيم النحوية، وأسفرت النتائج على أن العمل الجماعي التعاوني كان فعالاً في تنمية المفاهيم النحوية لدى التلاميذ، حيث وفرت الإستراتيجية جواً مشوقاً ساهم في إيجابية المتعلمين، ومناقشتهم، وتبادلهم للآراء.

           لذلك وجد الباحث ضرورة دراسة متغير استراتيجيات التعلم للتعرف على دوره في علاج التأخر الدراسي لدى التلاميذ.

          وفي حدود علم الباحث لا توجد دراسة حاولت التعرف على أثر التدريب على التفكير الإيجابي واستراتيجيات التعلم في علاج التأخر الدراسي وقياس أثرهما على التحصيل الدراسي خاصة لدى المتأخرين دراسياً.

    ومما يسبق يرى الباحث إجراء هذه الدراسة في البيئة الكويتية.

    تحديد مشكلة الدراسة:

     يمكن صياغة مشكلة الدراسة في السؤالان الفرعيان التاليان:

    1-   ما مدى فاعلية التدريب على التفكير الإيجابي في علاج التأخر الدراسي لدى تلاميذ الصف الرابع الابتدائي في دولة الكويت؟

    ويتفرع من هذا السؤال الرئيسي الأسئلة الفرعية التالية:

    أ- ما مدى فاعلية التدريب على القيادة الذاتية للتفكير الإيجابي في علاج التأخر الدراسي لدى تلاميذ الصف الرابع الابتدائي في دولة الكويت؟

    ب- ما مدى فاعلية التدريب على اكتشاف أخطاء التفكير في علاج التأخر الدراسي لدى تلاميذ الصف الرابع الابتدائي في دولة الكويت؟

    2-   ما مدى فاعلية التدريب على استراتيجيات التعلم في علاج التأخر الدراسي لدى تلاميذ الصف الرابع الابتدائي في دولة الكويت؟

          ويتفرع من هذا السؤال الرئيسي السؤالان الفرعيان التاليان:

    أ‌-    ما مدى فاعلية التدريب على إستراتيجية التعلم المنظم ذاتياً في علاج التأخر الدراسي لدى تلاميذ الصف الرابع الابتدائي في دولة الكويت؟

    ب‌-  ما مدى فاعلية التدريب على إستراتيجية التعلم التعاوني في علاج التأخر الدراسي لدى تلاميذ الصف الرابع الابتدائي في دولة الكويت؟

    أهداف الدراسة:

     تهدف الدراسة الحالية إلى التعرف على: –

    1-   أثر التدريب على التفكير الإيجابي في علاج التأخر الدراسي لدى تلاميذ الصف الرابع الابتدائي في دولة الكويت.

    2-   أثر التدريب على القيادة الذاتية للتفكير الإيجابي في علاج التأخر الدراسي لدى تلاميذ الصف الرابع الابتدائي في دولة الكويت. 

  • برنامج مقترح في الرياضيات لتنمية الإبداع لدى طلاب الصف الرابع الابتدائي- أحمد يحيى محمد محمد عفيفي عين شمس التربية المناهج وطرق التدريس ماجستيـر 2007

    ملخص الدراسة:

    أننا نعيش اليوم ونحن في بداية القرن الحادي والعشرين- عصراً يتميز بالثورة العلمية والتكنولوجية، عصر الفضاء والإلكترونيات وعلوم الكمبيوتر والأقمار الصناعية والعولمة وغيرها، عصر الانفجار المعرفي، مما يتطلب من المسئولين تنمية الإبداع لدى الأفراد الأمر الذي قد يساعد على مواجهة المواقف والمشكلات الحالية والمستقبلية، حيث أصبح العقل البشري هو الاستثمار الأول للدول.

    فأقوى الدول هي التي تحسن عملية استثمار أبنائها، فالحاجة تزداد إلى من يستطيع أن يقدم حلولاً جديدة لما نعانيه من مشكلات وفكراُ جديداً يساعد على تطوير الحياة في هذا العصر المعلوماتي وبالتالي فإن جميع قطاعات المجتمع تتطلب قادة يستطيعون التفكير بطريقة ناقدة وإبداعية.

     (Cole, et al, 1999, P. 277 )

    والأمم الذكية هي التي تعمل على تنمية عقل الإنسان ليفكر ويبدع ويطور الموجود ويبتكر الجديد، فالعقول هي الثروات الحقيقية في عصرنا هذا واستثمارها يؤدي دائماً إلى التقدم ومن المؤكد أننا في ضوء المتغيرات القومية والعالمية في حاجة إلى تنمية عقول تتسم بالعلمية في التفكير والقدرة على الإبداع.

    (Lumsdaine, 1995, p. 65)

    ويري مينا أن “”الإبداع يمثل متطلباً سابقاً للتعامل مع الواقع المتغير بتعقيداته المختلفة بما يتميز من عدم يقينية وعدم اكتمال معرفتنا، وحيث تتسم المفاهيم والتنظير والقياسات بالوحدة والتغير في آن واحد، وحيث يصبح الفكر النسقى عبر مجالات معرفية متعددة والنظرة الكلية من الأمور الأساسية في التعامل مع القضايا والمشكلات المختلفة، وحيث يصبح التفكير المستقبلي ضرورة للتعامل مع الحاضر وتغييره (بل لإعادة قراءة الماضي وفهمه). ومن ثم فإن تنمية الإبداع ورعاية التميز في كافة المؤسسات الاجتماعية (تأتي في مقدمتها المؤسسات التعليمية) يصبح ملحاً وخاصة في إطار “”الذكاوات المتعددة””””.

    ( مينا، 2000، ص 66)

    ويؤكد علي نصار أن “” كل الملامح المطلوبة للقرن الحادي والعشرين هي عقل جديد بتنشئة جديدة يقوم على إبداع علمي محلي (فالعولمة ليست التنميط) ولكن تفاعل الثقافات المتمايزة في المفاهيم والمقولات عقل يعبر كل العلوم فيهدم أطرها الأكاديمية، أي عصر التعقد المنطلق من الإنسانية والبيئية والتواضع ونظرة جديدة للحياة والمجتمع والمادة والآخر والزمن.

  • برمجة مادة الحاسب الآلي المقررة على الصف الرابع الابتدائي باستخدام الكمبيوتر لرفع مستوى الأداء العملي- نجوى أنور على عطا الله عين شمس التربية النوعية تكنولوجيا التعليم ماجستير 2005

    ملخص الدراسة:

    يشهد العالم فى الوقت الحاضر سيلا منهمراً من التطورات فى الأجهزة والأدوات والآلات المستخدمة فى جميع المجالات، ولما كان التعليم هو البنية الأولى والأساسية فى عمليات التطوير والتنمية فقد دخلت تكنولوجيا المعلومات فى مجال التعليم عن طريق استخدام الكمبيوتر كأداة متعددة الأغراض وذلك لتحسين جودة العملية التعليمية وتنظيمها والمساهمة فى زيادة المهارات المعرفية للمتعلمين . وفى سلسلة من التطورات أضيفت إلى أجهزة الكمبيوتر إمكانات ووسائط    متعددة تسهل من استخدامه وتزيد من التعامل بينه وبين المتعلمين     وتسهل عملية التعلم .

    كما تضيف برامج الوسائط المتعددة خليطا من عناصر عرض المحتوى من خلال الصور الثابتة والمتحركة، ولقطات الفيديو، واللغة المنطوقة والنصوص المكتوبه، وهى تنمية بالمرونه بالإضافة إلى أنها تحتوى على مجموعة من ا لعناصر تعطى الفرصة لمصممى البرامج لاختيار المناسب منها طبقا لطبيعة البرنامج، ومستوى الدراسين، والفروق الفردية بينهم، وطرق التدريس بحيث تتكامل مع عناصر المنهج لتحقيق الهدف المطلوب .

    والبحث الحالى يهدف إلى محاولة التعرف على مدى فاعلية استخدام الوسائط المتعددة وذلك من خلال إعداد برنامج كمبيوترى يتناول الجانب العملى لمقرر الحاسب الآلى للصف الرابع الإبتدائى وأثر ذلك على تحصيل التلاميذ ومستوى أداتهم العملى فى المقرر .

    مشكلة البحث :

    أدخلت وزارة التربية والتعليم الحاسب الآلى فى المرحلة الابتدائية لما له من أهمية فى تربية النشئ وتزويدهم بالمهارات والمعارف اللازمة لمعايشة المجتمع المعاصر، وبالرجوع إلى نتائج الدراسات السابقة التى هدفت إلى تقويم إدخال الحاسب الآلى فى المرحلة الابتدائية أشارت هذه الدراسات لوجود بعض القصور منها :

    قلة الزمن الكافى للتدريب على الحاسب الآلى داخل المعمل .

    شكوى التلاميذ أن الدراسة الخاصة بمادة الحاسب الآلى تتم عن طريق التدريس النظرى .

    وبالرجوع إلى نتائج الاختبارات الخاصة بالحاسب الآلى فى عينه من بعض المدارس الابتدائية والتى دلت على انخفاض مستوى درجات التلاميذ .

    وبالمقابلة الشخصية مع عينة من مدرسى الحاسب الآلى أشار بعض المدرسين أن زيادة الكثافة العديدة لا تتيح لهم فرصة التدريس العملى على الحاسب الآلى .

    وقد أدت العوامل السابقة إلى وجود بعض القصور فى تدريس مقرر الحاسب الآلى فى الصف الرابع الابتدائي .

    ومن هنا ظهرت الحاجة إلى وجود وسيط ليعاون كلا من الطالب والمعلم بجانب الكتاب المدرسى المقرر للتغلب على القصور السابق الذكر حتى نضمن تحقيق الأهداف .

    تساؤلات البحث

    تحاول الباحثة الإجابة فى التساؤلات التالية والتى توضح مشكلة البحث فى صيغة استفهامية

    س1 : ما هي المعارف والمهارات اللازم توافرها لتلاميذ الصف الرابع الابتدائي في   مقرر الحاسب الآلي ؟

    س2 : ما التصور المقترح لبرنامج الوسائط المتعددة لمقرر الحاسب الآلى للصف   الرابع الابتدائى ؟

    س3 : ما فاعلية البرنامج المقترح علي التحصيل المعرفي لتلاميذ الصف الرابع  الابتدائي في مادة الحاسب الآلي ؟

    س4 : ما فعالية البرنامج المقترح علي الآداء العملي لتلاميذ الصف الرابع الابتدائي   في مادة الحاسب الآلي ؟

    أهمية البحث

    1-   يقوم البحث الحالى بوضع قائمة للمهارات المتضمنه لمنهج الحاسب الالى للصف الرابع الابتدائى .

    2-   يقدم البحث نموذجا لبرامج الكمبيوتر متعددة الوسائط يمكن أن يحتذى به لإعداد برامج أخرى مماثلة لزيادة التحصيل وتنمية المهارات فى المقررات العلمية المختلفة

    3-   يسهم البحث الحالى فى إظهار مدى أهمية استخدام الوسائط المتعددة فى التعلم .

    فروض البحث

    يسعى البحث الحالى للتحقق من الفروض التالية :

    1-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.01 بين متوسطات درجات التحصيل الدراسى لتلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة فى الاختبار التحصيلى للجانب المعرفى لصالح المجموعة التجريبية .

    2-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى 0.01 بين متوسطات درجات تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة فى الجانب المهارى لصالح المجموعة التجريبية .

    حدود البحث

    1-   يقتصر البحث الحالى على تقديم الوحدات التعليمية من كتاب الحاسب الآلى للصف الرابع الخاص بالفصل الدراسى الأول .

    2-   يقتصر على عينة من تلاميذ الصف الرابع الابتدائى بإدارات ( بنها التعليمية، وإدارة قليوب التعليمية ) .

    3-   العام الدراسي 2004 / 2005 الفصل الدراسي الأول .

    أدوات البحث

    1-   قائمة بالمهارات والمعارف الأساسية لمقرر الحاسب الآلى للصف الرابع الابتدائى الخاصة بالفصل الدراسى الأول . تم تحكيمها من قبل الخبراء والمتخصصين فى مجال تكنولوجيا التعليم .

    2-   بطاقة ملاحظة ـ لملاحظة الأداء العملى لتلاميذ الصف الرابع الابتدائى فى مادة الحاسب الآلى تم تحكيمها من قبل الخبراء فى مجال تكنولوجيا التعلم .

    3-   اختبار تحصيلى يتعلق بالجانب المعرفى للمهارات والمعارف الواجب توافرها لدى تلاميذ الصف الرابع الابتدائى مقرر الحاسب الآلى تم حساب صدقه وثباته.

    منهج البحث

    فى ضوء طبيعة هذا البحث سوف تستخدم الباحثة المنهج التجريبى فى إختبار الفروض، ويستخدم هذا المنهج لتقرير علاقة بين متغرين وذلك عن طريق الدراسة للمواقف المتقابلة التى ضبطت كل المتغيرات ما عدا المتغيرات المستقلة .

    متغيرات البحث

    المتغير المستقل

    1-   يوجد متغير مستقل هو البرنامج الذى قامت الباحثة بإعداده لتلاميذ الصف الرابع الابتدائى لتنمية مهارات استخدام الحاسب الآلى .

    المتغيرات التابعة

    1-   التحصيل المعرفى المرتبط بالجانب العملى لتلاميذ الصف الرابع الابتدائى فى مقرر الحاسب الآلى .

    2-   الأداء العملى لتلاميذ الصف الرابع الابتدائى فى مقرر الحاسب الآلى .

    عينة البحث

    تكونت عينة البحث من 120 تلميذاً وتلميذه من تلاميذ الصف الرابع الابتدائى تم اختيارهم عشوائيا من إدارة بنها وإدارة قليوب التعليمية . تم تقسيمهم إلى مجموعتين، احداهما ضابطة قوامها 60 تلميذاً وتلميذة والأخرى تجريبية قوامها 60 تلميذاً وتلميذة .

    إجراءات البحث

    1-   الإطلاع على الدراسات السابقة المرتبطة بالموضوع لصياغة الإطار النظرى

    2-   وضع قائمة بالمهارات والمعارف الواجب توافرها لدى تلاميذ الصف الرابع الابتدائى تم عرضها على المتخصصين والخبراء وإجراء التعديلات اللازمة

    3-   إعداد الاختبار التحصيلى وبطاقة الملاحظة الخاصة بالوحدات التعليمية وتحكمها ووضعها فى صورتها النهائية .

    4-   تصميم السيناريو الخاص بالبرنامج وتحكيمه وتعديلة ووضعه فى صورته النهائية .

    5-   إعداد البرنامج الكمبيوترى متعدد الوسائط وعرضه على الخبراء لتحكيمه وتعديلة والوصول إلى الصورة النهائية له وحساب فاعلية البرنامج فى خلال إجراء التجربة الاستطلاعية .

    6-   اختيار عينة البحث عشوائيا من تلاميذ الصف الرابع الابتدائى وتقسيمهم إلى مجموعتين ضابطة وتجريبية .

    7-   التطبيق القبلى لأدوات البحث على العينة .

    – تطبيق الاختبار التحصيلى .

     – تطبيق بطاقة الملاحظة .

    8- التطبيق الخاص بالبرنامج على المجموعة التجريبية فقط و التدريس للمجموعة  الضابطة بالطريقة التقليدية .

    9- التطبيق البعدى لأدوات البحث على كلا من المجموعة التجريبية والضابطة .

    10- التحقق من صحة الفروض بعد إجراء المعالجات الإحصائية .

    التوصل للنتائج ومناقشتها وتفسيرها .

    تقديم التوصيات والبحوث المقترحة .

    نتائج البحث

    1-   تم قبول الفرض البحثى الأول الذى ينص على أنه توجد فروق ذات دلاله إحصائية عند مستوى 0.01 بين متوسطى درجات التحصيل الدراسى لتلاميذ المجموعة التجريبية وتلاميذ المجموعة الضابطة فى الاختبار التحصيلى للجانب المعرفى لصالح المجموعة التجريبية .

    2-   تم قبول الفرض البحثى الثانى الذى ينص على أنه توجد فروق ذات دلاله إحصائية عند مستوى 0.01 بين متوسطات درجات تلاميذ المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة فى الجانب المهارى لصالح المجموعة التجريبية .

    توصيات البحث

    1-   ضرورة الاهتمام بإصدار دليل للمعلم فى مواد الحاسب الآلى فى المرحلة الابتدائية، فهو يعمل على توجيه المعلم إلى طرق التدريس الصحيحة لتلك المادة .

    2-   العمل على إنتاج برمجيات تعليمية فى مادة الحاسب الآلى لجميع صفوف المرحلة الابتدائية تهتم بالفروق الفردية بين التلاميذ وتسهيل عملية التعلم .

    3-   توصى الباحثة بتوظيف البرنامج الذى أعدته فى تدريس مقرر الحاسب الآلى للصف الرابع الابتدائى لتسهيل عملية التعلم واكتساب مهارات التعامل مع الحاسب الآلى والجوانب المعرفية المرتبطة بهذه المهارات .

    4-   توصى الباحثة بإنشاء مركز بكل إدارة تعليمية لجمع مصادر تأليف وإنتاج برامج الكمبيوتر متعددة الوسائل، وذلك حتى يسهل على الباحثين والمنتجين إنتاج هذه البرامج ويساعدهم على إخراجها بدرجة عالية من الدقة .

    مقترحات البحث فى مجال البحوث المستقبلية

    1-   إعداد بحوث تتناول إكساب المهارات الأساسية لجميع تلاميذ المرحلة الابتدائية بدءا من الفرقة الأولى وحتى نهاية مرحلة التعليم الأساسى .

    2-   ضرورة إعادة إجراء البحث الحالى من قبل باحثين آخرين من تخصصات مختلفة كمتطلب سابق لتعميم نتائج البحث الحالى .

    3-   إعداد دراسة لبحث مدى فاعلية “” الصور المتحركة، الصور الثابتة فى التحصيل الدراسى وإكساب المهارات فى مجال الكمبيوتر التعليمى فى المرحلة الابتدائية .

    4-   فى ظل الاتجاه إلى تفريد التعليم تظهر الحاجة إلى بحوث تهتم بمواصفات برامج الكمبيوتر متعددة الوسائط التى تتناسب مع طبيعة عملية التعلم وخصائص المرحلة العمرية المقدمة لها هذه البرامج .

  • برنامج لمهارات ما وراء الذاكرة وأثره على تحسين المهارات اللغوية لذوى صعوبات تعلم القراءة من تلاميذ الصف الرابع الابتدائي- سيدة حافظ محمد شاهين القاهرة معهد الدراسات التربوية علم النفس التربوي دكتوراه 2009

    ملخص الدراسة:

    تهدف الدراسة إلى تنمية مهارات توظيف الكمبيوتر في الإدارة المدرسية لدى طلاب شعبة معلم الحاسب قسم تكنولوجيا التعليم لبعض مهارات توظيف الكمبيوتر في مجال الإدارة المدرسية، وذلك يؤدى إلى إحجام الكثير من الطلاب عن توظيفه أثناء الخدمة بعد التخرج، وتتضح الحاجة الماسة إلى تنمية بعض مهارات توظيف الكمبيوتر في مجال الإدارة المدرسية لديهم.

    لذا جاءت الدراسة الحالية محاولة لتطوير الجانب العملي لمقرر تطبيقات الكمبيوتر في الإدارة لطلاب الفرقة الرابعة شعبة معلم الحاسب – قسم تكنولوجيا التعليم بكلية التربية النوعية وتعد الدراسة الحالية محاولة للإسهام في تصميم برنامج كمبيوتري لتنمية مهارات توظيف الكمبيوتر في مجال الإدارة المدرسية لدى الطلاب.

    الكلمات الدالة :

    –    تنمية بعض مهارات توظيف الكمبيوتر.

    –    الإدارة المدرسية.

    –    طلاب شعبة معلم الحاسب الآلي.

  • فاعلية استخدام حقيبة تعليمية مقترحة لتنمية المهـارات الرياضية لتلاميذ الصف الثالث – إيناس إبراهيم محمد أبو العلا الفيوم التربية المناهج وطرق التدريس الماجستير 2006الابتدائي

    ملخص الدراسة:

    يعتبر اكتساب وتنمية المهارات الرياضية من أهم أهداف تعليم وتعلم الرياضيات في المرحلة الابتدائية، وبالرغم من ذلك اتفقت العديد من الدراسات السابقة في مجال المهارات الرياضية للمرحلة الابتدائية والاختبار التشخيصي الذي قامت به الباحثة في نهاية العام الدراسي 2004/2005م على أن التلاميذ تعاني من عدم إتقان المهارات الرياضية، وتدني في مستوى أدائهم لها وبخاصة في الصف الثالث الابتدائي، كما أنه من الضروري لتنمية المهارات الرياضية لدى التلاميذ استخدام بدائل وأنشطة تعليمية متنوعة وأساليب وطرق تعليمية متعددة تتناسب مع ميول واستعدادات وقدرات التلاميذ، وهذا ما توفره الحقائب التعليمية ؛ لذا وجدت الباحثة ضرورة بحث فاعلية استخدام حقيبة تعليمية مقترحة لتنمية المهارات الرياضية لتلاميذ الصف الثالث الابتدائي .

     مشكلة البحث:

    تركزت مشكلة البحث الحالى فى تدني مستوى المهارات الرياضية لدى تلاميذ الصف الثالث الابتدائي باستخدام الحقيبة التعليمية كأحد الوسائل المستخدمة فى التعليم الفردي.

          ولقد حاول البحث الحالى الإجابة عن السؤال التالــى:

    “” ما فاعلية استخدام حقيبة تعليمية مقترحة في تنمية المهارات الرياضية لتلاميذ الصف الثالث الابتدائي؟””

    وتفرع من هذا السؤال الرئيس عدة تساؤلات فرعية وهى:

    1-   ما المهارات الرياضية المراد تنميتها لتلاميذ الصف الثالث الابتدائى؟

    2-   ما الوضع الحالى لاستخدام الحقيبة التعليمية فى الرياضيات بمدارس المرحلة الابتدائية؟

    3-   ما مكونات الحقيبة التعليمية المقترحة، والتى يمكن أن تنمى المهارات الرياضية لتلاميذ الصف الثالث الابتدائى؟

    4-   ما فاعلية استخدام حقيبة تعليمية مقترحة على تنمية مهارات الهندسة والقياس لتلاميذ الصف الثالث الابتدائى؟

    5-   ما فاعلية استخدام حقيبة تعليمية مقترحة على تنمية مهارات القسمة لتلاميذ الصف الثالث الابتدائى؟

    6-   ما فاعلية استخدام حقيبة تعليمية مقترحة في تنمية المهارات الرياضية ككل لتلاميذ الصف الثالث الابتدائي ؟

    أهداف البحث:

          استهدف البحث الحالى ما يلــى:

    1-   تحديد المهارات الرياضية المراد تنميتها لتلاميذ الصف الثالث الابتدائى.

    2-   التعرف على مستوى أداء التلاميذ في المهارات الرياضية المراد تنميتها .

    3-   وضع معايير لتقويم الحقيبة التعليمية .

    4-   تصميم حقيبة تعليمية لتنمية المهارات الرياضية لتلاميذ الصف الثالث الابتدائى.

    5-   قياس أثر استخدام هذه الحقيبة التعليمية على تنمية المهارات الرياضية لتلاميذ الصف الثالث الابتدائى.

    أهمية البحث:

    قد يساعد البحث في :

    1-   تزويد الباحثين ومعلمي الرياضيات بالمرحلة الابتدائية بقائمة بالمهارات الرياضية التي ينبغي تنميتها لدى تلاميذ الصف الثالث الابتدائي.

    2-   تزويد الباحثين بمعايير تقويم الحقيبة التعليمية.

    3-   تنمية المهارات الرياضية لتلاميذ الصف الثالث الابتدائى بوحدتي الهندسة والقياس، و القسمة كلاً طبقاً لسرعته ونمط تعلمه.

    4-   إعداد حقيبة تعليمية لتنمية المهارات الرياضية ويمكن استخدامها من قبل المعلمين .

    5-   تدريب التلاميذ على استخدام الحقيبة التعليمية في تعليم وتعلم الرياضيات.

    حدود البحث:

          اقتصر البحث الحالى علــى:

    1- عينة من تلاميذ الصف الثالث الابتدائى بإحدى مدارس بإدارة الفيوم التعليمية بمحافظة الفيوم للعام الدراسي 2005/ 2006م.

    2- المهارات الرياضية المتضمنة بوحدتي الهندسة والقياس، والقسمة للصف الثالث الابتدائى بالفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2005/2006.

    أدوات البحث:

          قامت الباحثة بإعداد الأدوات التالية :

    1-   اختبار تشخيصي في المهارات الرياضية لتلاميذ الصف الثالث الابتدائي.

    2-   معايير تقويم الحقيبة التعليمية .

    3-   حقيبة تعليمية مقترحة لتنمية المهارات الرياضية لتلاميذ الصف الثالث الابتدائى.

    4-   اختبار المهارات الرياضية لتلاميذ الصف الثالث الابتدائى.

    منهج البحث:

    *منهج وصفى: استُخدم للوقوف على مستوى المهارات الرياضية لدى تلاميذ الصف الثالث الابتدائى.

    *منهج تجريبى: استُخدم هذا المنهج في ضوء التصميم التجريبي للبحث والتطبيق القبلي لأدوات البحث واستخدام الحقيبة التعليمية المقترحة لتنمية المهارات الرياضية ثم التطبيق البعدي لأدوات البحث .   

    فروض البحث:

    1- يوجد فرق ذو دلالة احصائية بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة فى التطبيق القبلي لاختبار المهارات الرياضية.

    2- يوجد فرق ذو دلالة احصائية بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة فى التطبيق البعدي لاختبار المهارات الرياضية في مهارات الهندسة والقياس .

    3- يوجد فرق ذو دلالة احصائية بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة فى التطبيق البعدي لاختبار المهارات الرياضية في مهارات القسمة .

    4- يوجد فرق ذو دلالة إحصائية بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة فى التطبيق البعدي لاختبار المهارات الرياضية ككل .

    5- يوجد فرق ذو دلالة إحصائية بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعة التجريبية في التطبيق القبلي والبعدي لاختبار المهارات الرياضية ككل .

    مصطلحات البحث :

          من خلال إطلاع الباحثة توصلت إلى التعريفات الإجرائية التالية :

    (1) الفاعلية : Effectiveness

          هي قدرة الحقيبة على تحقيق الأهداف التعليمية وبالأخص تنمية المهارات الرياضية .

    (2) الحقيبة التعليمية:Instructional Package

    هي برنامج تعليمي – تعلمي محكم التنظيم يهدف إلى مساعدة المعلم على تفريد التعليم من خلال العديد من البدائل التعليمية والأساليب والطرق والأنشطة التعليمية والمحتوى المتعدد المستويات والاختيارات التي تعين التلميذ على التعلم وتنمية مهاراته الرياضية بما تتيحه له من فرص الاختيار المتعدد من بين البدائل التعليمية بحيث تناسب هذه الاختيارات نمط تعلمه وخصائصه المميزة وحاجاته وتحقيق الأهداف التعليمية المحددة والمرجوة .

    (3) المهارات الرياضية: Mathematical Skills

     هي قدرة التلميذ على القيام بإجراء العمليات الرياضية ورسم الأشكال وقياسها .

    خطوات البحث:

    1-   دراسة البحوث والدراسات السابقة فى مجال استخدام الحقيبة التعليمية وتنمية المهارات الرياضية فى المرحلة الابتدائية.

    2-   تحليل محتوى كتب الرياضيات للصف الثالث الابتدائى للفصليين الدراسيين الأول والثاني لتحديد المهارات الرياضية المتضمنة فى هذه الكتب والتي ينبغي تنميتها .

    3-   إعداد اختبار التشخيصي في المهارات الرياضية للصف الثالث الابتدائى، وضبطه .

    4-   تطبيق الاختبار تشخيصي على تلاميذ بعض مدارس محافظة الفيوم لتحديد المهارات الرياضية المراد تنميتها لتلاميذ الصف الثالث الابتدائى .

    5-   إعداد معايير لتقويم الحقيبة التعليمية المستخدمة في مدارس المرحلة الابتدائية ثم عرضها على مجموعة من المحكمين والمتخصصين في المناهج وطرق تدريس الرياضيات وتكنولوجيا التعليم وإجراء التعديلات في ضوء آرائهم .

    6-   تقويم الحقيبة التعليمية المستخدمة في بعض مدارس المرحلة الابتدائية في الرياضيات باستخدام معايير التقويم وبواسطة المحكمين .

    7-   إعداد الحقيبة التعليمية المقترحة لتنمية المهارات الرياضية للصف الثالث الابتدائى وعرضها على مجموعة من المحكمين والمتخصصين في المناهج وطرق تدريس الرياضيات وتكنولوجيا التعليم، ثم إجراء التعديلات عليها في ضوء مقترحاتهم .

    8-   إعداد اختبار فى المهارات الرياضية المراد تنميتها لتلاميذ الصف الثالث الابتدائى، وضبطه .

    9-   اختيار العينة عشوائيا وتقسيمها إلى مجموعتين إحداهما تجريبية والأخرى ضابطة.

    10- إجراء التطبيق القبلى لاختبار المهارات الرياضية على المجموعتين التجريبية والضابطة.

    11- تدريس محتوى وحدتي (الهندسة والقياس)، و(القسمة) المقررة على الصف الثالث الابتدائى للمجموعة التجريبية باستخدام الحقيبة التعليمية المقترحة، وللمجموعة الضابطة بالطريقة المعتادة .

    12- إجراء التطبيق البعدى لاختبار المهارات الرياضية على المجموعتين التجريبية والضابطة.

    13- تصحيح الاختبار وإجراء المعالجات الاحصائية.

    14- عرض النتائج وتفسيرها.

    15- تقديم التوصيات والمقترحات في ضوء نتائج البحث .

    نتائج البحث:

          أسفرت المعالجة الإحصائية لنتائج تجربة البحث عما يلي :

    1- عدم صحة الفرض الأول، حيث أظهرت المعالجة الإحصائية عدم وجود فرق ذي دلالة إحصائية بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة في التطبيق القبلي لاختبار المهارات الرياضية.

    2- صحة باقي فروض البحث، حيث أظهرت المعالجة الإحصائية وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات تلاميذ المجموعتين التجريبية والضابطة في التطبيق البعدي لاختبار المهارات الرياضية لصالح تلاميذ المجموعة التجريبية في :

          أ- مهارات الهندسة والقياس .

          ب- مهارات القسمة .

          جـ- المهارات الرياضية .

          كما أظهرت المعالجة الإحصائية وجود فرق ذي دلالة إحصائية بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعة التجريبية في التطبيقين القبلي والبعدي لاختبار المهارات الرياضية لصالح التطبيق البعدي .

    3- حقق استخدام الحقيبة التعليمية المقترحة فاعلية عالية في تنمية مهارات الهندسة والقياس، وفي تنمية مهارات القسمة، وفي تنمية المهارات الرياضية ككل لتلاميذ المجموعة التجريبية .

    توصيات البحث:

    في ضوء النتائج التي توصل إليها البحث الحالي يمكن عرض التوصيات التالية:

    1- ضرورة استخدام الحقائب التعليمية في المرحلة الابتدائية لاكساب التلاميذ المفاهيم والمهارات الرياضية وتنميتها لديهم .

    2- تدريب التلاميذ في المرحلة الابتدائية على استخدام أساليب التعلم الفردي في دراسة الرياضيات .

    3- يجب أن تتضمن برامج إعداد معلم الرياضيات قبل الخدمة وأثنائها التدريب على تصميم الحقائب التعليمية واستخدامها في تدريس الرياضيات .

    4- إعطاء التلميذ مساحة من الحرية في اختيار أسلوب تعلمه والأنشطة والوسائل التعليمية التي تناسب إمكانياته وقدراته، وإتاحة حرية الحركة للتلاميذ في الفصل مع الحفاظ على النظام أثناء حصص الرياضيات .

    5- ضرورة تقديم تغذية راجعة فورية على استجابات التلاميذ أثناء تعلم المهارة، وتقديم المدعمات الإيجابية لكل تلميذ حسب قدراته .

    6- ضرورة توفير العديد من الأنشطة التعليمية أثناء تدريس الرياضيات بحيث تشتمل على أنشطة إثرائية وأنشطة علاجية، وتوفير العديد من التمارين المتنوعة والمتدرجة في الصعوبة لتدريب التلاميذ على المهارات الرياضية .

    7- ضرورة تنوع طرق التدريس المستخدمة في تدريس الرياضيات لتناسب مستويات التلاميذ المختلفة، وتسمح لهم بالمشاركة الإيجابية والفعالة أثناء الحصص.

    8- تدريب التلاميذ على التقويم المستمر والتقويم الذاتي أثناء تعلم الرياضيات، وهذا يتفق مع إتجاه وزارة التربية والتعليم نحو استخدام التقويم الشامل للتلاميذ.

    مقترحات البحث :

    يمكن اقتراح بعض الدراسات المستقبلية في ضوء نتائج البحث الحالي كما يلي:

    1- إجراء دراسة عن فاعلية استخدام الحقيبة التعليمية في تنمية المفاهيم الرياضية لتلاميذ المرحلة الابتدائية .

    2- إجراء دراسة عن فاعلية استخدام الحقيبة التعليمية علىبقاء أثر التعلم في مادة الرياضيات لتلاميذ المرحلة الابتدائية .

    3- إجراء دراسة عن فاعلية استخدام الحقيبة التعليمية في تنمية التفكير الابتكاري في الرياضيات لتلاميذ المرحلة الابتدائية .

    4- إجراء دراسة مقارنة بين التعلم الفردي باستخدام الحقيبة التعليمية والتعلم الفردي باستخدام أساليب أخرى في تنمية المهارات الرياضية لتلاميذ المرحلة الابتدائية .

    5- إجراء دراسة عن فاعلية استخدام الحقيبة التعليمية في تنمية المهارات الرياضية لدى المكفوفين .

    6- إجراء دراسة عن فاعلية استخدام حقيبة تعليمية مقترحة في تنمية مهارات التدريس لدى معلمي المرحلة الابتدائية .

    7- إجراء دراسة عن فاعلية برنامج مقترح لتدريب معلمي المرحلة الابتدائية على تصميم واستخدام الحقائب التعليمية في تدريس الرياضيات .”

  • استخدام مدخل ما وراء المعرفة في تدريس الهندسة لتنمية التفكير الهندسي وخفض قلق حل المشكلة الهندسية لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية-اكرم محمد مرسال الإسكندرية التربية المناهج وطرق التدريس دكتوراه 2007

    ملخص الدراسة:

    محتوى مادة هندسة الصف الثاني الإعدادي في ضوء أحد مداخل التدريس الحديثة والتي تفرض نفسها اليوم على واقع مناهج الرياضيات في الداخل والخارج وهو مدخل ما وراء المعرفة، ثم أخيرًا قياس فاعلية استخدام هذا المحتوى في تنمية التفكير الهندسي وخفض قلق حل المشكلة الهندسية لدى التلاميذ.

    أهمية الدراسة:

    ترجع أهمية الدراسة الحالية إلى أنها:

    1- تمثل استجابة لما ينادى به التربويون في الوقت الحاضر من مسايرة الاتجاهات التربوية الحديثة، وبصفة خاصة الاتجاه نحو تفعيل مهارات ما وراء المعرفة في سياق مداخل تدريسية مقترحة.

    2- تقدم نموذجًا يمكن القياس عليه في تدريس محتوى مادة الهندسة في المرحلة الإعدادية اعتمادًا على مدخل ما وراء المعرفة كمدخل تدريسي.

    3- محاولة لتنمية التفكير الهندسي لدى تلاميذ الصف الثاني الإعدادي باستخدام مدخل جديد للتدريس، فضلًا عن توفير بيانات عن مدى فاعلية استخدام مدخل ما وراء المعرفة كمدخل للتدريس في تنمية التفكير الهندسي وخفض قلق حل المشكلة الهندسية لدى تلاميذ الصف الثاني الإعدادي، مما قد يسهم في ترشيد عملية تعليم الهندسة.

    4- تقديم أدوات يمكن استخدامها في قياس جوانب تعليمية مختلفة مرتبطة بالهندسة مثل: اختيار التفكير الهندسي، ومقياس قلق حل المشكلة الهندسية.

    عينة الدراسة:

    المجتمع الأصلي للدراسة هو تلاميذ وتلميذات الصف الثاني الإعدادي في محافظة الإسكندرية حيث تم اختيار إدارة شرق التعليمية اختيارًا عشوائيًّا لتطبيق تجربة الدراسة في مدرستين من مدارسها الإعدادية.

  • رؤيه العالم لدى طلاب المرحلة الإعدادية في مصر-سوسن عبد اللطيف احمد الشريف عين شمس التربية أصول التربية ماجستير 2003

    ملخص الدراسة:

    تنبثق دراسات رؤى العالم من خلال رصد رؤية الإنسان لما يحيط به من أوضاع وقيم وانساق مجتمعية، وتحاول الغوص داخل الظواهر لتفسير العلاقات القائمة فيما بينها. وعلى هذا فهي تهتم بالأنماط الثقافية السائدة، والتي تعبر عن العادات والتقاليد وأنماط التفكير، والنظم الاجتماعية المختلفة والقدرات والإمكانات وكل ما يكتسبه الفرد من خلال تفاعله وتأثره بالآخرين وبالمجتمع الذي يعيش فيه.

    ولقد تزايدت الدلائل على أن العديد من المشكلات التي يجابهها الإنسان عادة ما يكون لها جذور في نموه المبكر. فكثير من السمات الشخصية التي تتكون لدى الطفل تستمر معه في مراحل شبابه. لذا تم اختيار المرحلة الإعدادية، لما تتميز به هذه المرحلة من رغبة قوية من جانب الأطفال في الاستطلاع عن طريق التساؤلات المتعددة عن ما يكتسبه الأطفال من معلومات جديدة ومتعددة بالنسبة إليهم، فيتسع افقهم وإدراكهم لما حولهم.

    مشكلة الدراسة

    في ضوء الاهتمام بالأطفال والتنشئة الاجتماعية السليمة لهم من جميع الجوانب الثقافية والاجتماعية وتزويدهم بالقيم الإيجابية، والتي تقدم لهم من مصادر متنوعة مثل الأسرة والمدرسة ووسائل الأعلام. كان من الضروري التعرف على رؤيتهم الخاصة بهم، أو بمعنى أخر كيف ينظرون إلى العالم المحيط بهم وانعكاس الظروف، والأوضاع السائدة عليهم، وعلى تصورهم للواقع الذي يعيشون فيه، ورؤيتهم المستقبلية وذلك عن طريق معرفة رؤيتهم الخاصة. ويحتوى مفهوم رؤية العالم على عدة عناصر ومكونات وستكتفي الدراسة الحالية بالتركيز على مفهومي” “الذات” “، و” “الآخر” “وهما من المفاهيم المكونة لرؤية العالم.

     أهمية الدراسة

    1. قلة الدراسات العربية التي تتناول رؤية العالم في البحث التربوي.
    2. ما تمثله مرحلة المراهقة المبكرة والتي تقابلها الحلقة الثانية من التعليم الأساسي من أهمية في المراحل العمرية التي يمر الإنسان أثناء عملية التنشئة الاجتماعية.
    3. التعرف على بعض الأبعاد الخاصة بواقع شريحة من أطفالنا في الواقع الاجتماعي، من خلال النتائج التي توفرها دراسات رؤى العالم لدى الأطفال في هذه المرحلة من حيث التعرف على طبيعة عوالم هؤلاء الأطفال، وبالتالي الاستفادة منها في عملية التخطيط الاجتماعي، والتربوي، والثقافي لمستقبلهم.

    أهداف الدراسة

          وتتمثل أهداف في النقاط التالية:

    1. تحديد أهم ملامح التنشئة الاجتماعية المقدمة لطلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي، ومدى تأثيرها في تكوين رؤيتهم للعالم المحيط بهم.
    2. تحديد أنماط التفكير السائدة لدى طلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي في ضوء متغيرات اقتصادية واجتماعية وثقافية متباينة.
    3. تحديد أهم المعايير التي يلجأ إليها طلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي في تفسير الأحداث المحيطة بهم.
    4. محاولة وضع رؤية مستقبلية لمجموعة الأسس والمبادئ التي توضع في الاعتبار عند تصميم البرامج التي تقدم للطلاب في ضوء تصورهم للواقع المعرفي والنفسي لهم، ولما ستؤول إليه شخصياتهم بعد رصد تصورهم عن ذاتهم والأخر وعلاقتهم به.

    مفاهيم الدراسة

    تم استخدام عدة مفاهيم في الدراسة الحالية إلا أن ابرز هذه المفاهيم هي : رؤية العالم، المرحلة الإعدادية،

    التنشئة الاجتماعية

    منهجية الدراسة

    تعد هذه الدراسات من النوع الوصفي التحليلي، حيث تم استخدام المنهج الوصفي. واستخدمت الأدوات التي تتناسب مع غرض الدراسة وهى: المقابلة- تحليل المضمون- استمارة الاستبيان. واختيرت العينة من طلاب الحلقة الثانية من التعليم الأساسي، بعدة مناطق روعي فيها تنوع المستويات الاقتصادية والاجتماعية.

    نتائج الدراسة

    توصلت الدراسة الحالية إلى عدة نتائج أهمها ان الأسرة تعد عاملا مؤثرا قويا على اتجاهات وأراء الطلاب حتى ولو كانوا يحملون وجهة نظر خاصة بهم. كما أنها تساهم إلى حد كبير في تكوين هويتهم، وأساليب تفكيرهم تجاه ما يحيط بهم من أنظمة وأشخاص وعلاقات، وحول نظرتهم لذاتهم وللآخر بصفة عامة. ولكن هذا لا ينفى أن لكل منهم أراء خاصة به وتتسم بالنضوج المبكر غير المتوافق مع المرحلة العمرية التي يمرون بها. تمثل المدرسة المؤسسة الثانية بعد الأسرة التي يتلقى فيها الفرد أسس التنشئة والتعامل مع الحياة، ولذا يرتبط بعض الطلاب بالمدرسة لأنها بالنسبة لهم تمثل أولى الخطوات للمستقبل، وعن طريقها يصل كل منهم إلى ما يريد أن يكون عليه. يتميز الطلاب بأفكار قوية تتسم بالنضج والمنطقية، وبصفة خاصة تجاه الآخر من الدول العربية أو الغربية أو إسرائيل، ويحددون ببراعة مكانتهم في العالم سواء كمصريين أو عرب.

  • الذكاء الانفعالي وعلاقته ببعض المتغيرات لدى عينة من طلاب المرحلة الإعدادية في المرحلة العمرية من (15:12) سنة-إيناس محمد فخري سيد أحمد جامعة عين شمس معهد الدراسات العليا للطفولة قسم الدراسات النفسية والاجتماعية الدكتوراه 2007

    ملخص الدراسة:

    تناولت الباحثة موضوع الذكاء الانفعالي لدى الأبناء في المرحلة الإعدادية وعلاقته ببعض المتغيرات وهى أسلوب المعاملة الوالدية (التقبل – التسامح – الاستقلالية – المبالغة في الرعاية – التبعية والتحكم – الإهمال – الرفض – التشدد)، خروج الأم للعمل (أم تعمل – أم لا تعمل)، النوع (ذكور – إناث).

    وتكونت عينة الدراسة من (278) طالب وطالبة من الملتحقين بالمدارس التجريبية ممن هم فى مستوى اجتماعي اقتصادي متوسط في المرحلة العمرية من (12 : 15 عام) وممثلين فى صفين دراسيين وهما الصف الثاني الإعدادي والصف الثالث الإعدادي – فى مدرستان من المدارس الحكومية بإدارة الوايلي التعليمية بالقاهرة.

    وانقسمت عينة الدراسة إلى (126) ذكور، (152) إناث، كذلك تضم العينة (141) من الطلاب الذكور والإناث لأمهات تعمل، (137) من الطلاب الذكور والإناث لأمهات لا تعمل. وقد أعدت الباحثة مقياس للذكاء الانفعالى للأبناء فى المرحلة العمرية من 12 : 15 عام ويضم هذا المقياس أربعة مقاييس فرعية وهى : (الوعى بالذات – التعاطف مع الآخرين – إدارة الانفعالات – المهارات الاجتماعية).

    كما تم تطبيق مقياس المعاملة الوالدية كما يدركها الأبناء

    (إعداد / فايزة يوسف) على عينة الدراسة ويضم المقياس ثمانية مقاييس فرعية وهى : (التقبل – التسامح – الاستقلالية – المبالغة فى الرعاية – التبعية والتحكم – الإهمال – الرقص – التشدد). وتم الاستعانة ببعض التحليلات الإحصائية بهدف : التأكد من الكفاءة السيكومترية لمقياس الذكاء الانفعالى ومقياس المعاملة الوالدية للمرحلة العمرية المطبق عليها الدراسة، وكذلك للتحقق من فروض الدراسة. ومن هذه التحليلات حساب معاملات ارتباط بيرسون والمتوسط الحسابى والانحراف المعيارى واختبار T. Test لإيجاد دلالة الفروق بين المتوسطات.

    وبناء على ذلك أسفرت الدراسة عن النتائج التالية :

    نتائج الفرض الأول :

    أشارت النتائج إلى تحقق صحة الفرض الأول، وينص على أنه توجد علاقة ارتباطية دالة إحصائياً بين المعاملة الوالدية للأب والأم كما يدركها الأبناء وبين أبعاد الذكاء الانفعالى والدرجة الكلية له كما يقيسه اختبار الذكاء الانفعالى لطلاب المرحلة الإعدادية (إعداد الباحثة).

    أما فيما يتعلق بنتائج الفروض الفرعية فقد أسفرت النتائج عن تحقق جزئى لهذه الفروض حيث :

    ‌أ-    وجدت علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين إدراك الأبناء للتقبل من قبل الأب وبين أبعاد الذكاء الانفعالى والدرجة الكلية له فيما عدا بعد التعاطف، حيث أثبتت النتائج عدم وجود ارتباط دال بينه وبين إدراك الأبناء للتقبل من الأب.

    كذلك وجدت علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين إدراك الأبناء للتقبل من الأم وبين الدرجة الكلية للذكاء الانفعالى وبعدى الوعى بالذات وإدارة الانفعالات بينما لم توجد علاقة ارتباط دالة بين إدراك الأبناء لتقبل الأم وبين بعدى التعاطف والمهارات الاجتماعية.

    ‌ب-  وجدت علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين إدراك الأبناء للتسامح من الأب وبين أبعاد الذكاء الانفعالى الأربعة والدرجة الكلية.

    كذلك وجدت علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين إدراك الأبناء للتسامح من الأم وبين بعدى الوعى بالذات ومستوى الذكاء الانفعالى، بينما لم تصل العلاقة لمستوى الدلالة بين التسامح من قبل الأم وباقى الأبعاد الفرعية للذكاء الانفعالى.

    ‌ج-   وجدت علاقة إيجابية ذات دلالة إحصائية بين إدراك الأبناء للاستقلالية من الأب والأم وبين أبعاد الذكاء الانفعالى والدرجة الكلية له عدا بعد الوعى بالذات حيث لم توجد علاقة بين إدراك الاستقلالية من الأب والأم وبين وعى الأبناء بذواتهم.

    ‌د-   وجدت علاقة سلبية دالة إحصائياً بين إدراك الأبناء للمبالغة فى الرعاية من قبل الأب والأم وبين أبعاد الذكاء الانفعالى الأربعة (الوعى بالذات، التعاطف، إدارة الانفعالات، المهارات الاجتماعية) والدرجة الكلية للذكاء الانفعالى.

    ر- وجدت علاقة سلبية ذات دلالة إحصائية بين إدراك الأبناء للتبعية والتحكم من الأب وبين أبعاد الذكاء الانفعالى (الوعى بالذات، التعاطف، إدارة الانفعالات، المهارات الاجتماعية) والدرجة الكلية له.

    كذلك وجدت علاقة سلبية ذات دلالة إحصائية بين إدراك الأبناء للتبعية والتحكم من الأم وبين أبعاد الذكاء الانفعالى والدرجة الكلية له، عدا بعد التعاطف حيث أثبتت النتائج عدم وجود علاقة دالة بين تعاطف الأبناء مع الآخرين وبين إدراك التبعية والتحكم من الأم.

    ز‌-   وجدت علاقة سلبية دالة إحصائياً بين إدراك الأبناء للإهمال من الأب والأم وبين أبعاد الذكاء الانفعالى الأربعة والدرجة الكلية له.

    ﻫ- وجدت علاقة سلبية دالة إحصائية بين إدراك الأبناء للرفض من قبل الأب والأم وبين أبعاد الذكاء الانفعالى الأربعة والدرجة الكلية له.

  • مدى فاعلية برنامج سلوكي لخفض حدة العنف لدى عينة من طلاب المدارس الإعدادية-منال كمال محمد عبد الجواد عين شمس التربية الصحة النفسية الماجستير 2006

    ملخص الدراسة:

    مقدمة:

    على الرغم من أن العنف ظاهرة موجودة منذ القدم إلا أن موجة العنف في هذه الآونة لافتة للنظر وتستدعي الاهتمام من الباحثين لدراسة ومحاولة تقديم تفسيرات متعددة لإيجاد حلول للعنف والتقليل منه وتعد مرحلة المراهقة المبكرة من اكثر مراحل النمو إثارة لدى الباحثين لما لها من طبيعة خاصة في التغييرات الجسدية والنفسية.

    مشكلة البحث: تتبلور المشكلة في عدد من التساؤلات وهي:

    1-   هل يمكن أن يكون لاساليب التنشئة الأسرية دور في إظهار سلوك العنف لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية؟

    2-   هل هناك فروق جوهرية من مظاهر العنف بين كل من الذكور والإناث في هذه المرحلة العمرية؟

    3-   هل يمكن للبرنامج السلوكي المستخدم في الدراسة خفض حدة العنف لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية؟

    هدف البحث:

    تهدف الدراسة الحالية إلى التحقق من مدى فاعلية برنامج سلوكي لخفض حدة العنف لدى عينة من تلاميذ المرحلة الإعدادية.

    فروض البحث:

    1-   توجد فروق بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية ومتوسطات المجموعة الضابطة على مقياس العنف بعد تطبيق البرنامج السلوكي لصالح المجموعة التجريبية.

    2-   توجد فروض دالة بين متوسطات درجات أفراد المجموعة التجريبية على مقياس سلوك العنف قبل وبعد تطبيق البرنامج لصالح القياس البعدي.

    3-   لا توجد فروق بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية ومتوسطات المجموعة الضابطة على مقياس سلوك العنف بعد العنف بعد تطبيق البرنامج السلوكي لصالح المجموعة التجريبية.

    4-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات مجموعة البنين التجريبية ومتوسطات درجات مجموعة البنات التجريبية في التطبيق البعدي على مقياس الفرق.

    المنهج والإجراءات:

    المنهج: استخدمت الباحثة المنهج التجريبي.

    العينة: تكونت عينة الدراسة من (40) تلميذاً وتلميذة من المتصفين بسلوك العنف تتراوح فيما بين (12-14) سنة مقسمين إلى مجموعتين تجريبية وضابطة (20) تلميذ وتلميذة تجريبية (20) تلميذ وتلميذة ضابطة.

    الأدوات:

    مقياس سلوك العنف                  إعداد الباحثة

    اختبار الذكاء المصور               أحمد زكي صالح (1992)

    مقياس المستوى الاجتماعي الاقتصادي      عبد العزيز الشخص (1995)

    برنامج سلوك العنف                  إعداد الباحثة

    الأساليب الإحصائية:

    1-   معامل ارتباط بيرسون.

    2-   التحليل العاملي.

    3-   اختبار الفا كرونباخ لحساب معامل ثبات مقياس السلوك العدواني العنيف.

    4-   اختبار مان ويتني ويلكوكسن لمعرفة الفروق بين متوسطات القياسات المختلفة.

    نتائج الدراسة:

    توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:

    1-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية ومتوسطات درجات المجموعة الضابطة على مقياس العنف بعد تطبيق البرنامج السلوكي لصالح المجموعة التجريبية.

    2-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية (بنين وبنات) على مقياس سلوك العنف قبل التطبيق لصالح القياس البعدي.

    3-   لا توجد فروق بين متوسطات درجات المجموعة التجريبية على مقياس العنف في المقياس البعدي.

    4-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية عالية بين متنوسطات درجات مجموعة البنين التجريبية ومتوسطات درجات مجموعة البنات التجريبية في التطبيق البعدي على مقياس العنف وذلك في بعد العنف نحو الذات، أما بعد العنف نحو الآخرين والآشياء فلم تكن هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعتين.

  • دور الإعلام التربوي في تنمية الوعي الإعلامي لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية منهج مقترح-طارق محمد محمد الصعيدي عين شمس معهد الدراسات العليا للطفولة الإعلام وثقافة الطفل دكتوراه 2005

    ملخص الدراسة:

     يحتل الإعلام مكانة هامة لدى المجتمعات اليوم وأصبح الأداة المناسبة لتوجيه المجتمع ونقل المعرفة فهو من أخطر المؤثرات العصرية في حياة البشر لأنه يشارك الأسرة والمدرسة والمسجد وباقي المؤسسات الأخرى في تربية الأبناء وتنشئتهم، بل إنها تتدخل في تشكيل عقائد الناس وفكرهم حتى الكبار منهم .

    ومع ذلك فإن وسائل الإعلام مؤسسات ذات حدين احدهما نافع إذا ما استغل للفائدة والتثقيف وتعديل السلوك وهي بذلك تسهم في زيادة وعي الأفراد لواقعهم وبأدوارهم الجديدة في إطار التنمية والتطور، والآخر ضار إذا ما استعمل في غير ذلك، وخاصة مع الترويج للأهداف الخاطئة والعمل على نشر السلوكيات الضارة وحدوث ما يسمى بالغزو الإعلامي والثقافي وإن كان يتستر تحت مسميات أخرى، وتسهم عندئذ في تزييف وعي الأفراد بواقعهم وذواتهم وأدوارهم الحقيقية .

    تتعاظم المسئوليات الملقاة علي عاتق وسائل الإعلام المصرية .

    بالإضافة إلى أهمية أن تتضافر الجهود في المؤسسات الإعلامية والثقافية المعنية بثقافة الطفل من أحل توفير المناخ الثقافي المناسب الدائم لنمو الطفل، والمؤثر في تنمية وعيه، بهدف إعداد أجيال قادرة على تحمل مسئولية بناء وتقدم مجتمعاتها .

    تربية الطفل على التعرض الانتقائي لوسائل الإعلام وتشكيل وعيا إعلاميا من خلال النقد والعقلانية .

    وحتى يتحقق ذلك الوعي لابد من التفكير في وضع تصور مقترح لمنهج في الإعلام التربوي لتنمية الوعي الإعلامي لتلاميذ المرحلة الإعدادية .

     

    مشكلة الدراسة:

    يتعرض الطفل لمضامين ورسائل إعلامية متنوعة تعد الكبير والصغير على السواء وتقدم ثقافات لكافة قطاعات المجتمع وكثيرا منها ما لا يناسب الطفل وقد يعكس صور سلبية تجاه أشخاص ومنظمات ويؤدى إلي مشكلات متنوعة .

    وذلك كان الاهتمام بوجود منهج إعلامي يقدمه مدرس الإعلام المدرسي يقوم بترشيد الاستهلاك الإعلامي للطفل وتدريبه علي التعرض الانتقائي لوسائل للإعلام قائم على الفهم والإدراك .

    وتكمن مشكلة الدراسة في تحديد الدور الذي يمكن أن يقوم به منهج مقترح في الإعلام التربوي لتنمية الوعي الإعلامي لتلاميذ المرحلة الإعدادية .

    أهمية الدراسة :

    فمن الضروري وضع منهج محدد للإعلام التربوي يقدم للأطفال بالمدارس الإعدادية لتنمية الوعي الإعلامي لديهم، حيث يمكن أن يسهم الإعلام التربوي كنشاط بجزء كبير في تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية وذلك لما له من مكان في تنمية الخبرات التعليمية لدى التلاميذ من خلال إعداد البرامج واختبارها وتنفيذها ويتيح الفرص لكشف المواهب والتدريب على تحمل المسئولية والتعاون الجماعي، وكذا دوره الفعال في العملية الإعلامية والتعليمية داخل المدرسة بل وخارجها، والذي يتم تزويد التلاميذ من خلاله بالمعلومات الصادقة والحقائق السليمة التي تعتمد على الصدق والأمانة لتسمو بعواطفهم، ومشاعرهم، وترقى بمستواهم الثقافي والفكري، وتنمي فيهم القيم الروحية والاجتماعية لبناء الشخصية المتكاملة للتلاميذ لتحقيق الأهداف التربوية تقدم مقياس للوعي – منهج مقترح في الإعلام لتنمية الوعي الإعلامي .

    والإعلام التربوي يمكن أن يسهم في بناء وتنمية الشخصية السوية ونشر الوعي الاجتماعي لديها، وبذلك يقي المجتمع من أخطار الغزو الفكري والثقافي وانتشار الأفكار الخاطئة بين التلاميذ .

    جاءت الدراسة تلبية لتوصيات العديد من البحوث والدراسات السابقة في مجال الإعلام التربوي، وذلك بشأن ضرورة وضع منهج للإعلام التربوي داخل مدارسنا المصرية .

    تتناول الدراسة قطاع بشري هام وحيوي وهم الأطفال من تلاميذ المرحلة الإعدادية ينبغي الاهتمام بهم .

    أهداف الدراسة :

    يهدف الباحث من إجراء هذه الدراسة إلي التعرف علي دور الإعلام التربوي في المدارس المصرية في تنمية الوعي الإعلامي لتلاميذ المرحلة الإعدادية، من خلال منهج مقترح .

    وفي إطار هذا الهدف ينبغي للباحث تحقيق أهدافا أخرى جزئية ويمكن عرضها كالتالي :

    1-   التعرف علي المفاهيم والمهارات الإعلامية المناسبة لتلميذ المرحلة الإعدادية .

    2-   بناء منهج مقترح في الإعلام التربوي لتنمية الوعي الإعلامي لتلميذ المرحلة الإعدادية .

    3-   تصميم قياس للوعي الإعلامي يتضمن اختبار معلومات (تحصيلي)،مقياس اتجاه، قائمة لتقويم الخبر الصحفي، وبطاقة لتقويم صحيفة مدرسية لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية .

    4-   التعرف على فاعلية وحدة تجريبيية من المنهج المقترح في الإعلام التربوي في تنمية الوعي الإعلامي لتلاميذ المرحلة الإعدادية .

    مصطلحات الدراسة :

    الدور :

    هو مجموع الوظائف والمهام التي يمكن أن يقوم بها المنهج المقترح في الإعلام التربوي لتحقيق الأهداف المرجوة منه .

    الإعلام التربوي :

    جهد معرفي إعلامي منظم في المجال التربوي والتعليمي مصحوبا بألوان متنوعة من الممارسات العملية لفنون الإعلام يقوم بها التلاميذ بإشراف مدرسهم من خلال الصحافة والإذاعة والمسرح المدرسي وغيره بغرض تنمية الوعي والإدراك وإكساب المتلقي مهارات النقد والتحليل والانتقاء والتفاعل بصورة فعالة مع الإعلام والمجتمع بصفة عامة .

    الوعي الإعلامي :

    محصلة استجابات التلاميذ لمجموعة من الأسئلة والمواقف التي تقيس مدى معرفة وإدراك التلميذ للمفاهيم والممارسات الإعلامية المتضمنة في وحدة الصحافة المدرسية وهي اختبار معلومات (تحصيلي)،مقياس اتجاه، قائمة لتقويم الخبر الصحفي، وبطاقة لتقويم صحيفة مدرسية .

    تلميذ المرحلة الإعدادية :

    هو الطفل ذكر أو أنثي في المرحلة العمرية من 13- 14 سنة بالصف الثاني الاعدادي.

    المنهج :

    مجموعة من الموضوعات الرئيسية والفرعية التي يتم انتقائها من بين تراكمات المعرفة المسجلة في المصادر العلمية المتاحة أمام الباحث والمناسبة لحاجات تلاميذ المرحلة الإعدادية في إطار فهم كامل لما تم تحديده من أهداف وغايات ومصاحبة ذلك لممارسات عملية إعلامية تعد الجانب العملي لهذه الموضوعات مصحوبا بدليل معلم يوضح طرق التدريس والتقويم والوسائل التعليمية المساعدة والأنشطة المصاحبة .

    متغيرات الدراسة :

    تمثل الوحدة التجريبية في الصحافة المدرسية ضمن المنهج المقترح في الإعلام التربوي المتغير المستقل في الدراسة التجريبية، ويمثل محصلة قياس الوعي الإعلامي لدى التلاميذ المتغير التابع فيها والذي يتمثل في مقاييس (اختبار معلومات،مقياس اتجاه، قائمة لتقويم الخبر الصحفي، وبطاقة لتقويم صحيفة مدرسية ) .

    التساؤلات :

    تكمن مشكلة الدراسة وراء التساؤل الرئيسي “” ما دور الإعلام التربوي داخل المدارس في تنمية الوعي الإعلامي لتلاميذ المرحلة الإعدادية من خلال منهج مقترح .

    ويتفرع منه :

    1-   ما المضمون أو المحتوى الإعلامي ( معارف – مهارات ) في المنهج المقترح والمناسب لتلاميذ المرحلة الإعدادية .

    2-   ما مدى المعرفة والوعي الإعلامي لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية .

    3-   ما أسس بناء منهج مقترح في الإعلام التربوي لتلاميذ المرحلة الإعدادية لتنمية الوعي الإعلامي لديهم .

    4-   ما فاعلية وحدة تجريبية من المنهج المقترح في الإعلام التربوي في تنمية الوعي الإعلامي لتلاميذ المرحلة الإعدادية .

    الفروض :

    تهتم الدراسة بالتحقق من صحة الفروض على النحو التالي :

    1-   لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات المجموعتين التجريبية والضابطة على محصلة قياس الوعي الإعلامي في القياس القبلي.

    2-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات المجموعتين التجريبية والضابطة على محصلة قياس الوعي الإعلامي في القياس البعدي لصالح المجموعة التجريبية .

    3-   توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات المجموعة التجريبية على محصلة قياس الوعي الإعلامي في القياس القبلي والبعدي لصالح القياس البعدي .

    4-   لاتوجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات المجموعة الضابطة على محصلة قياس الوعي الإعلامي في القياس القبلي والبعدي .

    5-   لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطي درجات الذكور والاناث على محصلة قياس الوعي الإعلامي في القياس البعدي لتلاميذ المجموعة التجريبية.

    منهج الدراسة :

    تعتمد الدراسة الحالية على :

    1- المنهج الوصفي       2- المنهج التجريبي

       

    حدود ومجتمع الدراسة :

     مجتمع الدراسة هو تلاميذ المرحلة الاعدادية بمحافظة المنوفية.

    –    حدود العينة البشرية : 35 تلميذا وتلميذة من تلاميذ الصف الثاني الاعدادي في كل من مدرستي الماي الاعدادية القديمة (تجريبية)، والماي الاعدادية الحديثة (ضابطة).

    –    حدود موضوعية: تدريس وحدة الصحافة المدرسية كجزء من المنهج المقترح في الاعلام التربوي.

    –    حدود زمنية : اجريت الدراسة في بداية الفصل الدراسي الثاني للعام الدراسي 2004/2005م، وتم تدريس الوحدة في الفترة من 5/2/2005: 26/3/2005 .

    أدوات الدراسة:

    استخدم الباحث الأدوات الآتية :

    1-   استبيان بقائمة مقترحة للمفاهيم والموضوعات والمهارات الإعلامية .

    2-   تصميم وبناء تصور لاطار عام لمنهج مقترح في الإعلام التربوي لتلاميذ المرحلة الإعدادية .

    3-   وحدة دراسية في الصحافة المدرسية كجزء من وحدات المنهج المقترح .

    4-   دليل المعلم للمنهج المقترح في الإعلام التربوي والوحدة التجريبية للتلاميذ عينة الدراسة .

    5-   اختبار معلومات ( تحصيلي ) للوحدة التجريبية.

    6-   مقياس اتجاه نحو الصحافة المدرسية.

    7-   قائمة لتقويم الخبر الصحفي.

    8-   بطاقة تقويم صحيفة مدرسية.

     نتائج الدراسة :

    –    أوضحت نتائج الدراسة الوصفية و إستطلاع رأي الخبراء و المختصين في الإعلام و التربية و التعليم، و موجهي و أخصائي الصحافة المدرسية .

    –    وضع قائمة بالأهداف العامة و الإجرائية للإعلام التربوي بالمدارس الإعدادية .

    –    وضع قائمة بالمفاهيم و الموضوعات الإعلامية التي ينبغي تدريسها للتلاميذ .

    –    وضع قائمة بالمهارات و القدرات العملية التي ينبغي إكسابها للتلاميذ، وتم تقسيم هذه المحتويات إلي الصفوف الثلاثة للمرحلة الإعدادية الأول والثاني والثالث .   

    –    أثبتت الدراسة التجريبية أن مستوى الوعي الإعلامي لدي تلاميذ المرحلة الإعدادية منخفض سواء أكان في المعلومات التحصيلية أو مقياس الاتجاه أو علي قائمة تقويم الخبر الصحفي أو علي بطاقة تقويم صحيفة مدرسية، وهذا بالقياس في الوضع الراهن مع وجود أخصائي الإعلام التربوي وبالبرنامج التقليدي القائم .

    –    أوضحت نتائج الدراسة التجريبية فاعلية الوحدة التجريبية في الصحافة المدرسية كجزء من المنهج المقترح في الإعلام التربوي في تنمية الوعي الإعلامي لتلاميذ المرحلة الإعدادية، و رفع مستوي التلاميذ معرفيا ووجدانيا ومهاريا، وفق مستويات قياس الوعي الإعلامي، عن ذي قبل .

    –    حيث كان متوسط درجات التلاميذ في القياس القبلي لمحصلة مقاييس الوعي الإعلامي 144 درجة، بينما وصل متوسط درجاتهم في القياس البعدي 348 درجة من إجمالي 403 درجة النهاية العظمي للقياسات، وذلك بعد تعرضهم للمتغير المستقل وهو تدريس وحدة الصحافة المدرسية .

    –    وأثبت اختبار (ت) تحقق فرض الدراسة الرئيسي بأنه يوجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوي معنوية 0.001 بين متوسطي درجات تلاميذ المجموعة التجريبية لمحصلة قياس الوعي الإعلامي في القياس القبلي و البعدي و ذلك لصالح القياس البعدي .

    –    مما يؤكد ارتفاع مستوي الوعي الإعلامي للتلاميذ بعد دراستهم للصحافة المدرسية كجزء من منهج الإعلام التربوي المقترح .

    –    كما تم حساب حجم الأثر و الذي أشار إلي فاعلية الوحدة أيضا و أثبت أن تدريس وحدة في الصحافة المدرسية حقق تنمية واضحة للوعي الإعلامي لدي تلاميذ المجموعة التجريبية، مما يؤكد أهمية تدريس الإعلام لتلاميذ المدارس الإعدادية حيث ثبت فاعليته و أثره البالغ للارتقاء بمستويات التلاميذ الإعلامية .

    –    وهو ما يدعو الحاجة إلي الاسترشاد به و في ضوء تقدم خدمة تعليمية تربوية هادفة ومتميزة لأبنائنا تلاميذ المدارس الإعدادية خاصة مع زيادة التعرض لوسائل الأعلام و الانفتاح الإعلامي و التدفق المعلوماتي الهائل في الآونة الأخيرة .

    أهم التوصيات

    –    توصي الدراسة الحالية بسرعة اتخاذ القرار في إدراج منهج في الإعلام التربوي ضمن مناهج التعليم الأساسي كمادة دراسية اختيارية، يتعلم فيها التلاميذ المفاهيم و المهارات الإعلامية المتنوعة التي تساعده علي تكوين وعيا إعلاميا، و تمكنه من فحص الرسالات الموجهه إليه عبر وسائل الإعلام و كيفية نفذها و الاستفادة منها، و البعد عن الرخيص و المبتذل فيها.